الفقه وأصوله · الإرث وتوزيع التركة

أوصى بقطعة أرض لأصغر أبنائه

سؤال وجواب رقم ١٬٦٩٧

السؤال

نحن ستة أخوه ، وترك لنا أبونا ثلاثة بيوت وقطعة أرض ، وقبل أن يموت والدنا أوصى والدي بقطعة الأرض تكون من نصيبي ، وقال كل اثنين من الأولاد في بيت وقطعة الأرض لأخوكم الصغير خوفا من إخوتي الكبار أن يأكلوا حقي ؛ السؤال هو : هل قطعة الأرض من نصيبي شرعا ؛ وذلك لان إخوتي اعترضوا على أن تكون قطعة الأرض من نصيبي ؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

ما قام به والدكم هو وصية لأحد الورثة ، وهو ابنه الصغير ، وهذه الوصية لا تجوز إلا بإذن باقي الورثة .

وذلك لما روى أبو داود (2870) والترمذي (2120) والنسائي (4641) وابن ماجه (2713) عن أَبي أُمَامَةَ قال سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : ( إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَعْطَى كُلَّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ فَلَا وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ ) والحديث صححه الألباني في صحيح أبي داود.

وفي إحدى روايات الحديث عن ابن عباس رضي الله عنه : ( لا تجوز الوصية لوارث إلا أن يشاء الورثة ) رواه الدارقطني وحسنه الحافظ ابن حجر في بلوغ المرام .

قال ابن قدامة رحمه الله في "المغني" (6/58) : " ( ولا وصية لوارث , إلا أن يجيز الورثة ذلك ) وجملة ذلك أن الإنسان إذا وصى لوارثه بوصية , فلم يُجزها سائر الورثة , لم تصح ، بغير خلاف بين العلماء . قال ابن المنذر , وابن عبد البر : أجمع أهل العلم على هذا . وجاءت الأخبار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك ...

وإن أجازها [ باقي الورثة ] , جازت , في قول الجمهور من العلماء " انتهى .

وجاء في "فتاوى اللجنة الدائمة" (16/317) : " الوصية لا تجوز بأكثر من الثلث ، ولا تصح لوارث ، إلا أن يشاء الورثة المرشدون بنصيبهم ؛ لقوله عليه الصلاة والسلام : ( إن الله قد أعطى كل ذي حق حقه ، فلا وصية لوارث ) رواه أحمد وأبو داود والترمذي وابن ماجه والدارقطني وزاد في آخره : ( إلا أن يشاء الورثة ) " انتهى .

فإذا لم يوافق إخوانك على الوصية لك بالأرض ، فإنها تدخل في التركة وتقسم .

ومن وافق منهم وكان بالغا رشيدا ، سقط نصيبه منها .

والله أعلم .

الباب: الفقه وأصوله·الإرث وتوزيع التركة

سؤال رقم ١٬٦٩٧

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماء

كل أسئلة باب الإرث وتوزيع التركة ‹