الفقه وأصوله · لباس المرأة

هل شروط الحجاب التي ذكرها العلماء وقع عليها الإجماع منهم ؟

سؤال وجواب رقم ١٧٬١٠٥

السؤال

ذكرتم في فتاوى سابقة شروط الحجاب ، فهل وقع عليها الإجماع ؟

أرجو نقل كلام من نقل عليها الإجماع أو أسمائهم ، وأسماء العلماء الذين ذكروا هذه الشروط ، مع التأكيد هل اتفق على هذا الجميع ؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

أولا :

ليس من شرط العلم وقيام الحجة حصول الاتفاق بين العلماء ، فمتى صح الدليل ، من نص صحيح صريح ، أو قياس جليّ ، فقد قامت الحجة ، وبان الحق ، سواء حصل اتفاق بين أهل العلم ، أو وقع الخلاف .

ثانيا :

شروط حجاب المرأة المسلمة باختصار هي :

1- أن يكون الحجاب ساترا لجميع البدن .

2- أن يكون ثخينا لا يشفّ عما تحته .

3- أن يكون فضفاضا غير ضيّق .

4- أن لا يكون مزينا يستدعي أنظار الرجال .

5- أن لا يكون مطيّبا .

6- أن لا يكون لباس شهرة .

7- أن لا يُشبه لباس الرجال .

8- أن لا يشبه لباس الكافرات .

9- أن لا يكون فيه تصاليب ولا تصاوير لذوات الأرواح .

وقد نص أهل العلم على ذلك ، وأخذوا هذه الشروط من نصوص الكتاب والسنة .

وقد سبق ذِكر ذلك مفصلا في الفتوى رقم : (6991).

وانظر: "المنتقى شرح الموطإ" (1/ 251)، "الذخيرة" (13/ 264) ، "إكمال المعلم" (2/253) ، "البيان والتحصيل" (8/66) ، "تفسير القرطبي" (12/165) ، "أسنى المطالب" (1/491)

وانظر أيضا :

- "حجاب المرأة المسلمة" للشيخ الألباني (ص54 - 67) .

- "فتاوى اللجنة الدائمة" (17/ 140) .

فهذه الشروط مأخوذة من النصوص الشرعية ، وبها تقوم الحجة فالمسلم مأمور باتباع ما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم ، سواء أجمع العلماء عليه أم اختلفوا.

قال الإمام الشافعي رحمه الله :

" أجمع الناس على أن من استبانت له سنة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكن له أن يدعها لقول أحد من الناس " .

وتواتر عنه أنه قال: " إذا صح الحديث فاضربوا بقولي الحائط " .

وصح عنه أنه قال: " إذا رويت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثا ولم آخذ به فاعلموا أن عقلي قد ذهب " .

وصح عنه أنه قال: " لا قول لأحد مع سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ".

"إعلام الموقعين" لابن القيم (2/201) .

وقد حكى النووي في "روضة الطالبين" (7/21) عن إمام الحرمين : اتفاق المسلمين على منع المرأة من الخروج وهي سافرة .

ونص كلام امام الحرمين كما في "نهاية المطلب" (12/31) : " اتفق المسلمون على منع النساء من التبرج والسفور وترك التنقب " انتهى .

وقال الغزالي رحمه الله :

" لَمْ يَزَلِ الرِّجَالُ عَلَى مَمَرِّ الزَّمَانِ مكشوفي الوجوه ، والنساء يخرجن منتقبات " .

انتهى من "إحياء علوم الدين" (2/ 47)

وقال ابن رسلان رحمه الله :

" اتفق الْمُسْلِمونَ عَلَى مَنْعِ النِّسَاءِ أَنْ يَخْرُجْنَ سَافِرَاتِ الْوُجُوهِ ، لَا سِيَّمَا عِنْدَ كَثْرَةِ الْفُسَّاقِ " انتهى من " نيل الأوطار " (6/ 137) .

فهذه حكاية الإحماع على إلزام المرأة بستر جميع بدنها ، ومنعها من الخروج وهي كاشفة وجهها ، وما ذلك إلا من أجل سلامتها وسلامة الرجال والمجتمع من الفتنة، وما يجره تبرج المرأة على المجتمع من الويلات ، والدمار الأخلاقي ، فهي أشد الأشياء فتنة على الرجال ، كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم .

وأما سائر الشروط فمعظمها يدور حول هذا الأصل وهو الابتعاد عن الفتنة وأسبابها والله أعلم .

الباب: الفقه وأصوله·لباس المرأة

سؤال رقم ١٧٬١٠٥

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماء

كل أسئلة باب لباس المرأة ‹