الفقه وأصوله · الربا

وضع له والده مالا في بنك ربوي قبل أن يسلم فهل للولد أخذ الزيادة الربوية بعد إسلامه ؟

سؤال وجواب رقم ١٧٬٢٠٥

السؤال

أنا مسلم فرنسي من عائلة كافرة نصرانية كاثوليكية ـ هداهم الله ـ ، من الذين أسلموا في أوربا ، وهاجروا إلى المملكة المغربية ، بينما كنت صغيرا دون سن البلوغ فتح والدي حسابا لي في إحدى البنوك في فرنسا ، ووضع على ذلك الحساب الربوي مبلغا يسيرا من المال يصعب تحديده الآن ، ومع مرور السنوات بلغ هذا المبلغ القليل بالربا ما يكفي لشراء منزل على سبيل المثال

ثم أسلمتُ ـ ولله الحمد والمنة ـ ،ولم أكن أدري عن وجود هذا المال حتى بدأتُ أعتمد على نفسي مستغنيا عن نفقة والدي فحينئذ أخبرني أبي عن هذا الحساب ، وقال لي : بأنه لي ، وأعطاني الحق أن أتصرف فيه كيف أشاء ، إلا أنني أسلمتُ قبل ذلك فتوقفتُ في حكم هذا المال ، وأخبرتُ والدي بأنني لا آخذ من مال الربا ، فغضب والدي لأنني رفضتُ ما قدم لي ، ومرت شهور منذ أعطاني أبي حق التصرف في هذا المال ، والحساب لا زال في زيادة ربوية

فما حكم هذا المال ، وهل يحل لي ؟

وإلا فكيف أتخلص منه ؟ هل بإنفاقه على فقراء مسلمين معينين أم لا بد من إنفاقه في المصالح العامة للمسلمين ما عدا بناء المساجد ؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

عرضت هذا السؤال على شيخنا عبد الرحمن البراك حفظه الله تعالى ، فقال :

" هذا المال ليس من كسب الولد وإنما هو ملك للأب وهبة منه لابنه ، ويترجح عندي أن يأخذ المال ويستفيد منه ؛ لأن من أهل العلم من يرى أن توريث المال الحرام وهبته يبيح للوارث والموهوب له الانتفاع به ، ثم هذا المرابي كافر وليس كالمسلم الذي يرابي وهو يعلم . والله أعلم " انتهى .

نسأل الله لنا ولكم الثبات على دينه والتوفيق والسداد لكل خير .

الباب: الفقه وأصوله·الربا

سؤال رقم ١٧٬٢٠٥

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماء

كل أسئلة باب الربا ‹