الفقه وأصوله · الإرث وتوزيع التركة

مات وترك عمارة وقام أحد أولاده بسقف شقة فيها فكيف تقسم التركة ؟

سؤال وجواب رقم ١٬٧٣٦

السؤال

مات أبى وترك أمي وثلاثة ذكور وثلاث بنات ، وترك عمارة مكونة من خمس طوابق ، كل طابق شقتين ، وطابق أرضي عبارة عن أربع محلات ، ثلاثة مؤجرة ، والرابع لا ، وشقة أرضى غير مؤجرة أيضا ، والدور الخامس في العمارة كان غير مسقوف ، فقام أخي الأوسط بسقف شقة له عند الزواج سقفا معلق من ماله الخاص بمساعدة أبي رحمه الله ، والشقة المجاورة الغير مسقوفة تعتبر شقة أخي الأصغر ، وأخي الأكبر يسكن في شقته في الدور الثالث ، والسؤال الآن : عندما مات أبي رحمه الله وسائر المسلمين ، نصح أخي الأكبر بأن يظل الوضع كما هو عليه ، من حيث الشقة الأرضية ، والمحل الغير مؤجرين ، وأن نقوم بتوزيع إيجار العمارة علينا ، وهو عبارة عن ألف ومائة جنية مصري فقط ، بحيث تأخذ أمي الثمن ، والباقي : للولد ضعف البنت ؛ فهل هذا يجوز ، وهم ينتفعون بشقق في العمارة ؟ وإذا كان الحل هو أن يدفعوا إيجارا ، رغم أن أبي رحمه الله رفض أن يكتب لهم عقود إيجار في حياته ، فكيف نحسب الإيجار ، وكل شقة من الشقق المؤجرة تدفع غير الأخرى ؟ هناك من يدفع65 أو70 أو100 ، حيث إنه إيجار قديم ، وعقود دائمة لا نستطيع أن نغيرها ، وكيف نحسب إيجار أخي الأكبر من أخي الأوسط الذي سقف شقته ، وأخي الأصغر الذي لم يسقف بعد ؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

أولا :

العمارة التي تركها والدك ، تدخل في تركته ، ويجب قسمتها على ورثته كما أمر الله تعالى ، فيكون للزوجة (أي أمك) : الثمن ، ويكون الباقي للأولاد للذكر مثل حظ الأنثيين .

وما قام به أخوك الأوسط من سقف الشقة ، إن كان فعله على سبيل التبرع ، فلا شيء له غير الثواب ، وإن كان لم يتبرع بذلك ، فيجب معرفة قدر ما دفع من ماله ، فيُسدد له من جميع الورثة ، أو يراعى ذلك في حال تأجير الشقة عليه ، بأن تخصم الأجرة من المال الذي له .

ثانيا :

الورثة مخيرون بين بيع العمارة واقتسام ثمنها ، أو إبقائها وتأجير المحلات والشقق على أجانب أو على بعض الورثة .

فليس لأحد من إخوانك أن يسكن مجانا إلا برضى جميع الورثة ، فإن أبوا ، فإنه يسكن بالأجرة ، وهذه الأجرة تكون بالتراضي فيما بينكم ، أو حسب أجرة أمثالها من الشقق بسعر اليوم ، لا بالإيجارات القديمة .

والإيجار القديم ، الذي لم تحدد فيه المدة ، يلزم فسخه ، لأنه إيجار فاسد ، وينظر : سؤال رقم (143602) ، وعليه فليس لأحد من إخوانك أن يطلب تحديد أجرته بناء على الإيجار القديم .

ثالثا :

الشقة غير المسقوفة ، يجوز عمل سقفها من مال جميع الورثة -حسب نصيبهم في الإرث - أو من إيراد المحلات ، ثم تأجيرها على أجنبي أو على وارث بأجرة المثل ، وتقسم الأجرة كما تقسم التركة .

ولا يجوز أن يتولى الأخ الأصغر سقفها من ماله ، على سبيل الدين ، مقابل أن يستأجرها ؛ لأن الشريعة تمنع من " سلف وإجارة ".

فإن تبرع بسقفها ، ثم استأجرها ، فلا بأس .

والحاصل أن الورثة شركاء في الإرث بحسب أنصبائهم ، لا يجوز أن يتميز أحد منهم بانتفاع مجاني أو بأجرة فيها محاباة ، إلا برضى جميع الورثة .

والله أعلم .

الباب: الفقه وأصوله·الإرث وتوزيع التركة

سؤال رقم ١٬٧٣٦

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماء

كل أسئلة باب الإرث وتوزيع التركة ‹