الفقه وأصوله · صلاة الاستخارة

هل تصح الاستخارة من الصبي الذي لم يبلغ الحلم ؟

سؤال وجواب رقم ١٧٬٩٤٦

السؤال

هل يوجد هناك حد معين لعمر الشخص في الاستخارة ؛ بمعنى : هل يجب أن يكون الشخص قد وصل سن البلوغ ، ليستطيع أن يصلي صلاة الاستخارة ؟ وهل هناك آثار سلبية يمكن أن تحدث بعد الاستخارة ؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

" الاستخارة : طلب الخيرة في الأمور منه تعالى ، وحقيقتها: تفويض الاختيار إليه سبحانه ؛ فإنه الأعلم بخيرها للعبد ، والقادر على ما هو خير لمستخيره ، إذا دعاه أن يَخِير له ".

انتهى من "فيض القدير" (5/ 442) .

وصلاة الاستخارة : يصليها العبد إذا همّ بفعل أمر من الأمور ، ولا يدري الخير في فعله ، أو في تركه ، فيستخير الله فيه .

وليس لصلاة الاستخارة سنّ معينة ، فتصح من البالغ ومن الصبي الذي لم يبلغ إذا كان مميزا.

والعبادات تصح من الصبي المميز [ وسن التمييز في الغالب سبع سنين ، ونحوها ] ، ولهذا أمرنا النبي صلى الله عليه وسلم أن نأمر أولادنا بالصلاة وهم أبناء سبع سنين .

فإذا كان الصبي المميز تصح منه صلاة الفريضة ، بل يصح أن يكون إماما فيها كما تقدم في الفتوى رقم : (155061) ؛ فصحة صلاة النافلة (ومنها الاستخارة) : من باب أولى .

وينبغي للمسلم أن يجمع بين استخارة الله تعالى ، وبين استشارة أهل الدين والحكمة ، فإنه كما قيل : "ما خاب من استخار ، ولا ندم من استشار" .

والاستخارة خير كلها للعبد ، ولا يمكن أن يكون لنفس الاستخارة آثار سلبية ، فإنها صلاة لله تعالى ، ودعاء له ، وتفويض الأمر إليه ؛ فذلك خير كله .

فعلى المسلم أن يستخير ويستشير ، ثم يتوكل على الله ويعزم أمره ، والله يقدر له الخير إن شاء الله .

والله أعلم .

الباب: الفقه وأصوله·صلاة الاستخارة

سؤال رقم ١٧٬٩٤٦

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماء

كل أسئلة باب صلاة الاستخارة ‹