الفقه وأصوله · العقيقة وأحكام المولود

هل يأثم بترك العقيقة أو تأخيرها؟

سؤال وجواب رقم ١٧٬٩٩٦

السؤال

رزقني الله بمولودة وعمرها الآن ثلاثة أشهر ولكني لم أذبح عقيقتها ولم أتصدق عوضا عنها فهل علي إثم وما الحل ؟.

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

العقيقة سنة مؤكدة ، ولا إثم على من تركها ، وذلك لما رواه أبو داود (2842) عن عمرو بن شعيب عن أبيه أراه عن جده قال : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ وُلِدَ لَهُ وَلَدٌ فَأَحَبَّ أَنْ يَنْسُكَ عَنْهُ فَلْيَنْسُكْ ، عَنْ الْغُلامِ شَاتَانِ مُكَافِئَتَانِ ، وَعَنْ الْجَارِيَةِ شَاةٌ . والحديث حسنه الألباني في صحيح أبي داود .

فعلق النبي صلى الله عليه وسلم أمرها على محبة فاعلها ، وهذا دليل على أنها مستحبة غير واجبة .

انظر : "تحفة المودود" ص (157) .

لكن لا ينبغي للمسلم التفريط فيها لقوله صلى الله عليه وسلم : ( كل غلام رهين بعقيقته تذبح عنه يوم سابعه ويحلق رأسه ويسمى ) . رواه النسائي (4220) وأبو داود (2838) والترمذي (1522) وابن ماجه (3165) وصححه الألباني في صحيح أبي داود .

وينبغي لك أن تعق عنها الآن ، وذلك بذبح شاة بنية العقيقة .

وجاء في فتاوى اللجنة الدائمة (11/934) :

( العقيقة سنة مؤكدة ، عن الغلام شاتان تجزيء كل منهما أضحية ، وعن الجارية شاة واحدة ، وتذبح يوم السابع ، وإذا أخرها عن السابع جاز ذبحها في أي وقت ، ولا يأثم في تأخيرها، والأفضل تقديمها ما أمكن ) انتهى .

تنبيه :

قولك : ولم أتصدق عوضاً عنها .

ينبغي أن يعلم أن التصدق بالمال لا يقوم مقام العقيقة ، لأن المقصود من العقيقة هو التقرب إلى الله تعالى بالذبح . راجع السؤال رقم (34974) .

والله أعلم .

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماء

كل أسئلة باب العقيقة وأحكام المولود ‹