الفقه وأصوله · الأيمان والنذور

ما الدليل على أن كفارة واحدة تكفي لمن حلف عدة مرات على شيء واحد ؟

سؤال وجواب رقم ١٨٬٣٩٠

السؤال

في إحدى فتاويكم قلتم : أن تكون الأيمان على شيء واحد ، كأن يقول : والله لا أشرب الدخان ، ثم يحنث ولا يكفر عن يمينه ، ثم يحلف مرة أخرى أنه لا يشرب الدخان ثم يحنث ، فهذا تلزمه كفارة واحدة ، ما دليلكم على هذا القول ؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

سبق في جواب السؤال رقم : (89677) أن من كرر الأيمان على شيء واحد ، ولم يكفر عن واحد منها ، لزمته كفارة واحدة عن تلك الأيمان كلها .

ودليل من قال بهذا – وهم الحنابلة - : أنهم قاسوا الكفارات على الحدود والطهارات ، فكما أن من أحدث بأحداث متنوعة ، فإنه يجزئه وضوء واحد ، ومن وقع في الزنا عدة مرات ، كان عليه حد واحد ، فكذلك يقال في الكفارات التي وجبت بعدة أيمان متكررة : إنه يجزئ فيها كفارة واحدة.

جاء في " المبدع في شرح المقنع " (8/81) :

" ( وَمَنْ كَرَّرَ أَيْمَانًا قَبْلَ التَّكْفِيرِ ، فَعَلَيْهِ كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ ) اخْتَارَهُ الْأَكْثَرُ ، وَذَكَرَ أَبُو بَكْرٍ أَنَّ أَحْمَدَ رَجَعَ عَنْ غَيْرِهِ ؛ لِأَنَّ الْكَفَّارَةَ حَدٌّ ، بِدَلِيلِ قَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ : ( الْحُدُودُ كَفَّارَاتٌ لِأَهْلِهَا ) ، فَوَجَبَ أَنْ تَتَدَاخَلَ ، كَالْحُدُودِ " انتهى .

وجاء في " التعليقة الكبيرة في مسائل الخلاف علي مذهب أحمد " (1/455) :

" الكفارات : تجري مجرى الحدود والطهارات ، قال صلى الله عليه وسلم : ( الحدود كفارات لأهلها ) .

ثم ثبت أنه لو زنا ، ثم زنا ، أو أحدث ثم أحدث ؛ فحد واحد ، وطهارة واحدة ؛ كذلك الكفارات " انتهى .

والله أعلم .

الباب: الفقه وأصوله·الأيمان والنذور

سؤال رقم ١٨٬٣٩٠

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماء

كل أسئلة باب الأيمان والنذور ‹