الفقه وأصوله · مصارف الزكاة

إعطاء الفقير من الزكاة ليحج

سؤال وجواب رقم ١٨٬٥٦٩

السؤال

هل يجوز إعطاء الفقير من الزكاة لأداء فريضة الحج ؟.

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

ذكر الله تعالى مصارف الزكاة في قوله: إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ [التوبة: 60]

واتفق العلماء على أن قوله تعالى: {وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ} المراد به الجهاد في سبيل الله.

ثم اختلفوا هل يشمل مع الجهاد الحج أم لا؟

فذهب أكثر العلماء إلى أنه خاص بالجهاد ولا يشمل الحج، وذهب الإمام أحمد إلى أنه يدخل فيه الحج واستدل بما رواه أبو داود (1988) عن أُمِّ مَعْقَلٍ أنها قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ عَلَيَّ حَجَّةً وَإِنَّ لأَبِي مَعْقَلٍ بَكْرًا (والبكر هو الفتي من الإبل) قَالَ أَبُو مَعْقَلٍ صَدَقَتْ جَعَلْتُهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَعْطِهَا فَلْتَحُجَّ عَلَيْهِ؛ فَإِنَّهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ. صححه الألباني في "صحيح أبي داود".

وثبت عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه قال: "أَمَا إِنَّ الْحَجَّ مِنْ سَبِيلِ اللَّهِ". قال الحافظ: "أَخْرَجَهُ أَبُو عُبَيْد بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ" انتهى. انظر: "المغني" (9/ 328)، و"المجموع" (6/212).

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في "الاختيارات" (105): "ومن لم يحج حجة الإسلام وهو فقير أعطى ما يحج به" انتهى. يعني من الزكاة.

وجاء في "فتاوى اللجنة الدائمة" (10 / 38): "يجوز صرف الزكاة في إركاب فقراء المسلمين لحج فريضة الإسلام، ونفقتهم فيه، لدخوله في عموم قوله تعالى: {وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ} من آية مصارف الزكاة" اهـ.

والله تعالى أعلم.

الباب: الفقه وأصوله·مصارف الزكاة

سؤال رقم ١٨٬٥٦٩

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماء

كل أسئلة باب مصارف الزكاة ‹