الفقه وأصوله · أنواع النسك
اعتمر في أشهر الحج ثم رجع إلى بلده فهل يكون متمتعاً؟
السؤال
برجاء الإفادة في عمل عمرة في أشهر الحج مع نية الحج في نفس العام ، هل بالضرورة عند رجوعنا للحج أن نكون متمتعين وعلينا هدى أم لا ؟ مع العلم أننا ننوي الحج مفردين ، وإقامتنا في المدينة النبوية .
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
المتمتع هو من أحرم بالعمرة في أشهر الحج وفرغ منها ثم أحرم بالحج من عامه .
ومن شرط التمتع ألا يسافر من مكة بعد العمرة إلى بلده ، فإن سافر إلى بلده ثم رجع بالحج مفرداً فهو مفرد ، ولا يكون متمتعاً ، ولا يلزمه هدي ، لأنه أنشأ للحج سفراً جديداً ، وإذا أراد هذا الحاج أن يكون متمتعاً فإنه يحرم بعمرة من الميقات في سفره الثاني للحج .
أما إذا سافر من مكة بعد العمرة إلى غير بلده كما لو سافر إلى جدة ثم رجع محرماً بالحج ، فهو متمتع ، وسفره إلى جدة لا يبطل تمتعه ، لأنه لم يسافر إلى أهله .
سئل الشيخ ابن باز عن رجل أدى العمرة في شوال ثم رجع إلى أهله ، ثم عاد إلى مكة بنية الحج مفرداً ، هل يكون متمتعاً ويجب عليه الهدي .
فأجاب :
إذا أدى الإنسان العمرة في شوال ثم رجع إلى أهله ثم أتى بالحج مفرداً فالجمهور على أنه ليس بمتمتع ، وليس عليه هدي ، لأنه ذهب إلى أهله ثم رجع بالحج مفرداً ، وهذا هو المروي عن عمر وابنه رضي الله عنهما ، وهو قول الجمهور ، والمروي عن ابن عباس أنه يكون متمتعاً ، وأن عليه الهدي ، لأنه جمع بين الحج والعمرة في أشهر الحج في سنة واحدة ، أما الجمهور فيقولون : إذا رجع إلى أهله ، وبعضهم يقول : إذا سافر مسافة قصر ثم جاء بحج مفرد فليس بمتمتع ، والأظهر والله أعلم أن الأرجح ما جاء عن عمر وابنه رضي الله عنهما ، أنه إذا رجع إلى أهله فإنه ليس بمتمتع ، ولا دم عليه ، وأما من جاء للحج وأدى العمرة ثم بقي في جدة أو الطائف وهو ليس من أهلهما ثم أحرم بالحج فهذا متمتع ، فخروجه إلى الطائف أو جدة أو المدينة لا يخرجه عن كونه متمتعاً ، لأنه جاء لأدائهما جميعاً ، وإنما سافر إلى جدة أو الطائف لحاجة ، وكذا من سافر إلى المدينة للزيارة كل ذلك لا يخرجه عن كونه متمتعاً في الأظهر والأرجح فعليه هدي التمتع ، ويسعى للحج كما سعى لعمرته اهـ مجموع فتاوى الشيخ ابن باز (17/96).
وفي فتاوى الشيخ ابن باز أيضاً (17/98) :
وإن رجع محرماً بالعمرة - يعني في سفره الثاني- وحل منها ثم أقام حتى يحج فهذا متمتع ، وعمرته الأولى لا تجعله متمتعاً عند الجمهور ، ولكن صار متمتعاً بالعمرة الأخيرة التي أداها ثم بقي في مكة حتى حج اهـ .
وقال الشيخ ابن عثيمين :
إذا رجع المتمتع إلى بلده ثم أنشأ سفراً للحج من بلده فهو مفرد ، وذلك لانقطاع ما بين العمرة والحج برجوعه إلى أهله ، فإنشاؤه السفر معناه أنه أنشأ سفراً جديداً للحج وحينئذ يكون حجه إفراداً ، فلا يجب عليه هدي التمتع حينئذ ، لكن لو فعل ذلك تحيلاً على إسقاط الهدي فإنه لا يسقط ، لأن التحيل على إسقاط الواجب لا يقتضي إسقاطه ، كما أن التحيل على المحرم لا يقتضي حله اهـ فتاوى أركان الإسلام (ص 524) .
الباب: الفقه وأصوله·أنواع النسك
سؤال رقم ١٨٬٧٥٣دليل الألوان
أسئلة ذات صلة في أنواع النسك
- إذا اعتمر في أشهر الحج ثم سافر قبل أن يحج هل ينقطع تمتعه ؟#27516
- ما أنواع المناسك الجائزة لأهل مكة؟#26025
- هل له أن يحرم بعمرة فقط ثم ينوي الحج من مكة؟#22746
- هل حرم عمر رضي الله عنه متعة الحج؟ وهل نهى عنها ابن الزبير رضي الله عنه؟#21431
- حكم العمرة في أشهر الحج#14140
- تقيم في جدة واعتمرت في أشهر الحج فهل تكون متمتعة إذا حجت؟#11017
