الفقه وأصوله · العارية

هل تساعد صديقتها في شحن جوالها وقد تستعمله في المعصية ؟

سؤال وجواب رقم ١٨٬٩١٦

السؤال

إذا أعطيت صديقتي شاحن جوالي لكي تشحن به جوالها ، فهل يلحقني ذنب إذا استعملت جوالها في أشياء محرمة ؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

لا حرج في إعارة الشاحن لمن يرغب بشحن جواله ، ولو استعمله لاحقاً في أمور محرمة ؛ لأمرين:

الأول :

أن هذه إعانة على عمل مباح ، وهو "شحن الجوال" ، وليست إعانة مباشرة على "فعل المعصية" التي يُحتمل فعله لها مستقبلاً من خلال الجوال.

الثاني :

أن الأصل في الجوال استعماله في الأمور المباحة ، وهي الاتصالات وإرسال الرسائل ، ونحو ذلك ، وأما استعماله في أمور محرمة ، فهو أمر عارض محتمل ، ومثل هذا لا يبنى عليه حكم شرعي .

فالمستعير لم يستعر الشاحن لفعل المعصية ، بل لشحن جواله ليستعمله الاستعمال المعتاد – وإن كان قد يتضمن فعل شيءٍ من المعاصي – ، لكن المعصية ليست هي المقصودة أساساً من الاستعارة ، ولذلك لا تعد إعارته إعانة على المعصية .

أما لو ظهر له أن المقصود من الاستعارة والشحن فعل معصية متوقفة عليه : فلا يجوز له في هذه الحال إعانته ؛ كما لو كان يتصفح مواقع محرمة ، وأراد شحن جواله ليكمل التصفح .

وينظر للفائدة جواب السؤال : (221522) .

والله أعلم .

الباب: الفقه وأصوله·العارية

سؤال رقم ١٨٬٩١٦

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماء

كل أسئلة باب العارية ‹