الفقه وأصوله · صلاة الجمعة

العمل المتاح أمامه هو البناء لكن لن يُسمح له بالذهاب للجمعة فما العمل ؟

سؤال وجواب رقم ١٨٬٩٣٧

السؤال

يعيش في الغرب والعمل الوحيد المتاح أمامه هو التشييد والبناء لكن لن يسمح له المشرف بالذهاب للجمعة فما العمل ؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

إذا كان الأمر كما ذكرتَ ، من أن العمل في البناء بعيد عن الفتن ، فننصحك أن تلتحق به، وتطلب من صاحب العمل أن يأذن لك - ولغيرك من المسلمين إذا كانوا - بالذهاب لصلاة الجمعة ، فإن رضي بذلك فبها ونعمت ، وإن أبى فأخبره بأنك ستعوِّض الوقت الذي تذهب فيه للجمعة بعمل إضافي ، ونرجو أنه لا يمتنع ، وادع الله تعالى أن ييسر لك الأمر .

فإن أبى السماح لك ، فلا حرج عليك إن شاء الله من البقاء في هذا العمل ، وتكون معذوراً بترك صلاة الجمعة ، مع بذل الجهد في الذهاب إليها كلما سنحت لك الفرصة .

وقد نص الفقهاء على أن من أعذار ترك الجمعة : خوف الإنسان على نفسه أو على ماله أو على معيشة يحتاج لها .

قال المرداوي : " وَمِمَّا يُعْذَرُ بِهِ فِي تَرْكِ الْجُمُعَةِ وَالْجَمَاعَةِ : خَوْفُ الضَّرَرِ فِي مَعِيشَةٍ يَحْتَاجُهَا ، أَوْ مَالٍ اُسْتُؤْجِرَ عَلَى حِفْظِهِ ، وَكَنِطَارَةِ بُسْتَانٍ وَنَحْوِهِ" انتهى من "الإنصاف" (2/301).

وقال في "كشاف القناع" (1/495) : " ويعذر في ترك الجمعة والجماعة : من يدافع الأخبثين البول والغائط ... أو خائف من ضرر في ماله ، أو في معيشة يحتاجها ، أو أَطلق الماء على زرعه أو بستانه ، يخاف إن تركه فسد ، أو كان مستحفَظا على شيء يخاف عليه الضياع إن ذهب وتركه ، كناطور بستان (الحارس) ونحوه ؛ لأن المشقة اللاحقة بذلك أكثر من بل الثياب بالمطر الذي هو عذر بالاتفاق " انتهى بتصرف .

نسأل الله أن يرزقك من فضله ، وأن يغنيك بحلاله عن حرامه.

والله أعلم .

الباب: الفقه وأصوله·صلاة الجمعة

سؤال رقم ١٨٬٩٣٧

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماء

كل أسئلة باب صلاة الجمعة ‹