الفقه وأصوله · الجنائز وأحكام المقابر

هل حصول نزيف بالأنف ساعة الاحتضار من علامات حسن الخاتمة ؟

سؤال وجواب رقم ١٬٩٢٢

السؤال

هل يعد الذي يتوفى مختنقا بسبب مرض ضيق التنفس الذي كان عنده من سنوات شهيدا ؟ وهل نزف الأنف ساعة الاحتضار وقبض الروح من علامات حسن الخاتمة ؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

أولا :

شهداء هذه الأمة بحمد الله كثير : فمن قتل أو مات في سبيل الله فهو شهيد ، ومن مات دون ماله فهو شهيد ، ومن مات دون عرضه فهو شهيد ، والمطعون شهيد، والغريق شهيد ، وصاحب ذات الجنب شهيد ، والمبطون شهيد ، وصاحب الحريق شهيد ، والذي يموت تحت الهدم شهيد، والمرأة تموت بجُمْع شهيدة .

انظر جواب السؤال رقم : (4017) ، (93015) ، (151904) .

ثانيا :

لم يرد دليل شرعي – فيما نعلم – على أن من أصيب بضيق في التنفس ثم مات بسببه مختنقا فهو شهيد ، لكن روى الطبراني في "المعجم الكبير" (6115) عَنْ سَلْمَانَ عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ( الْقَتْلُ فِي سَبِيلِ اللهِ شَهَادَةٌ ، وَالطَّاعُونُ شَهَادَةٌ ، وَالنُّفَسَاءُ شَهَادَةٌ ، وَالْحَرْقُ شَهَادَةٌ ، وَالْغَرَقُ شَهَادَةٌ ، وَالسّلُّ شَهَادَةٌ ، وَالْبَطْنُ شَهَادَةٌ ) .

صححه الألباني في "صحيح الجامع" (3691)

والسٍّلّ ، ويقال : السّلال : مرض يصيب الرئة يهزل صاحبه ويضنيه ويقتله .

"المعجم الوسيط" (1 /445)

ومع ذلك ، فليس صريحا في أن من مات لمجرد ضيق النفس فهو شهيد ؛ ودرجة الشهادة منزلة خاصة عند الله ، ليس كل من مات مريضا يدركها ، ولو كان من أولياء الله الصالحين ، وإنما هي منزلة يتوقف فيها عند ما جاءت به النصوص ، ولا نعلم نصا شرعيا يذكر أن من مات بضيق التنفس من عداد الشهداء ؛ ومنازل الفضل والأجر عند الله جل جلاله سوى ذلك كثيرة ، وفضل الله على عباده واسع .

ثالثا :

لا نعلم دليلا شرعيا على أن نزيف الأنف ساعة الاحتضار من علامات حسن الخاتمة .

وعلامات حسن الخاتمة ذكرها الشيخ الألباني رحمه الله في "أحكام الجنائز" (ص34-46)

وقد ذكرناها في جواب السؤال رقم : (10903) وليس فيها هذا الأمر .

والله تعالى أعلم .

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماء

كل أسئلة باب الجنائز وأحكام المقابر ‹