الفقه وأصوله · حقوق النشر

حكم كتابة بعض الأسماء على الكتاب على أنهم شاركوا في البحث مع أنهم لم يشاركوا بالفعل

سؤال وجواب رقم ١٩٬٢٨٩

السؤال

فى مجال البحث العلمى يتكون البحث من مجموعة بحثية من المؤلفين ، كأحد متطلبات النشر (غالباً) ، ولكن بعض المؤلفين لا يشاركوا بفعالية فى البحث ذاته ، ولكن جرت العادة أن يضيف المؤلف بعض من زملائه وأساتذته من نفس المجموعة البحثية ، أو من خارجها كجامعات أخرى أو حتى دول أخرى ـ وهذا شائع الحدوث جداً فى الدول المتقدمة ، فضلاً عن الدول العربية ـ لكى يتحقق لهم نفع بذلك ، كالحصول على الترقية ، أو لتحسين سيرتهم الذاتية فى النشر ، أو أحياناً كأحد متطلبات الجامعة فى النشر ، وغيرها ، مع العلم بأن البحث به عمل أصلى ، وليس به أى غش.

ومن المتعارف عليه أيضاً، أن يكون سبب الإضافة أن المؤلف الأصلي يطلب من زملائه إضافته على أبحاثهم ؛ لأن شروط الترقي غالباً ما تكون صعبة

والسؤال:

هل هذا الفعل يجوز؟ وإن جاز هل يمكن أن يأخذ المؤلف الرئيسي أموالا على ذلك ؟ مع العلم أن هذا البحث أصلى ، وأيضاً ليس بيعاً للبحث ، ولكن مجرد إضافة فقط .

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

الواجب على المسلم أن يكون صادقا ، وأن يبتعد عن الكذب ، قال الله تعالى : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ) التوبة/119 .

والكذب من أقبح الصفات التي يمكن أن يتصف بها الإنسان .

وكتابة اسم باحث على الكتاب على أنه من جملة المؤلفين ، وهو لم يشارك في تأليف الكتاب : كذب صريح ، فلا يجوز .

وقد يكون القصد من وراء ذلك نفع الشخص الذي كتب اسمه ، كالحصول على ترقية ونحو ذلك ، بناء على عمل لم يعمله ، وجهد لم يبذله ، وأمر لا يستحقه ؛ وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : )المُتَشَبِّعُ بِمَا لَمْ يُعْطَ كَلاَبِسِ ثَوْبَيْ زُورٍ( رواه البخاري (5219) ، ومسلم (2129) .

وقد يكون القصد خداع القارئ وغشه والتدليس عليه ، فيزداد الأمر قبحا وسوءا .

حيث يظهر الكتاب وكأنه قد قام على تأليفه عدد من الباحثين مع أن الأمر ليس كذلك ، أو يكتب اسم أحد المشهورين أو أصحاب المراكز العلمية الكبيرة التي تزيد من ثقة القارئ أو المشتري للكتاب .

الباب: الفقه وأصوله·حقوق النشر

سؤال رقم ١٩٬٢٨٩

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماء

كل أسئلة باب حقوق النشر ‹