الفقه وأصوله · البيوع

لا يجوز للتاجر بيع قطع غيار غير موجودة لديه ؛ لأنه من بيع ما لا يملك وما ليس عنده .

سؤال وجواب رقم ١٬٩٣٢

السؤال

أعمل في بيع قطع غيار السيارات ، ولا يمكن لنا توفير كل القطع ، وقد يأتينا الزبون لشراء مجموعة من القطع وتوصيلها للورشة ، ويدفع لنا قيمتها ، وقد يعلم أن بعضها ليس عندنا وقت البيع ، فنقوم بجلب القطع الناقصة من جيراننا ، ومن ثم توصيلها للورشة ، فهل بيعنا هذا جائز ؟ وإذا كان لا يجوز ، فما هو الحل ؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

تقدم في إجابة السؤال رقم (169750) بيان أنه لا يجوز بيع ما ليس عندك مما هو في غير مقدورك ضمانه وتسليمه للمشتري ، حتى تشتريه وتقبضه وتحرزه في رحلك ثم تبيعه ؛ لحديث حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ رضي الله عنه قَالَ : " أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقُلْتُ : يَأْتِينِي الرَّجُلُ يَسْأَلُنِي مِنْ الْبَيْعِ مَا لَيْسَ عِنْدِي ، أَبْتَاعُ لَهُ مِنْ السُّوقِ ثُمَّ أَبِيعُهُ ؟ قَالَ : (لَا تَبِعْ مَا لَيْسَ عِنْدَكَ) " رواه الترمذي (1232) والنسائي (4613) وأبو داود (3503) وابن ماجه (2187) وأحمد (14887). وصححه الألباني في "إرواء الغليل" (1292) .

وعلى ذلك فصورة البيع التي تقومون بها غير جائزة .

والحل يكون بإحدى الصور الآتية :

أولا :

أن يتم الاتفاق على قطع الغيار المطلوبة من حيث الصفة والجودة والعدد والثمن بصورة ترفع الجهالة ، ثم تتم المواعدة على البيع حال تملككم إياها دون إلزام أحد من الطرفين بالبيع أو الشراء ، فإذا تم تملكها وإحرازها في محلكم يتم التعاقد بينكم وبين المشتري على البيع ، بأن يحضر المشتري ويعاين قطع الغيار فإذا وجدها مطابقة للمواصفات المطلوبة والمتواعد عليها من قبل دفع الثمن وقبضها ، وبذلك يتم البيع صحيحا .

ثانيا :

أن يوكلكم المشتري بشراء قطع الغيار المطلوبة ، بعد تعريفكم بصفاتها ودرجة جودتها وعددها ونحو ذلك ، مقابل مبلغ مقطوع من المال تتفقان عليه ، كأجرة لهذه الوكالة ، فإذا تم الشراء وإحضار المطلوب قبضتم الأجرة المتفق عليها ،. أو تكون وكالة مجانية ، من غير أجر ، في هذه القطع بعينها ، إن شئتم ذلك .

ثالثا :

أن تقوموا بشراء قطع الغيار المطلوبة والمتوفرة لدى جيرانكم منهم ، ثم نقلها إلى محلكم ، ثم بيعها على المشتري بيعا صحيحا ، ومثل هذا قد يتم بصورة فورية سريعة .

فبدلا من أن تقوموا ببيعها أولا على المشتري ثم شرائها من جيرانكم ، قوموا أنتم بشرائها أولا منهم ثم بيعها على المشتري .

وراجع للاستزادة ولتمام الفائدة إجابة السؤال رقم (160559).

والله أعلم .

الباب: الفقه وأصوله·البيوع

سؤال رقم ١٬٩٣٢

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماء

كل أسئلة باب البيوع ‹