الفقه وأصوله · الإرث وتوزيع التركة

الحواشي يسقطون بوجود الفرع الوارث الذكر

سؤال وجواب رقم ١٬٩٥٣

السؤال

ما الحكمة من أن يرث إخوة المتوفى مع بناته في حال إن لم يكن للمتوفى ولد ذكر ، وإذا كان لديه ولد ذكر لا يرث إخوة المتوفى ؟

أريد أن اعرف من باب العلم لا أكثر ، ربنا سمعنا وأطعنا ، ولكن أريد أن أعرف ما الحكمة ؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

أولاً :

من قواعد حجب الحرمان في علم الفرائض : أن الحواشي لا يرثون مع الفرع الوارث الذكر.

والحواشي هم : من ينتمون إلى أبوي الشخص وأجداده من الإخوة وأولادهم والأعمام وأولادهم.

والدليل على هذه القاعدة النص والإجماع .

أما النص : فقد روى البخاري (6737) عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( أَلْحِقُوا الْفَرَائِضَ بِأَهْلِهَا فَمَا بَقِيَ فَلِأَوْلَى رَجُلٍ ذَكَرٍ ) .

المراد بـ " الأولى " في الحديث " الأقرب " ، ولا شك أن الأبناء أقرب للميت من إخوته .

قال النووي رحمه الله :

" قَالَ الْعُلَمَاء : الْمُرَاد بِأَوْلَى رَجُل : أَقْرَب رَجُل , مَأْخُوذ مِنْ الْوَلْي بِإِسْكَانِ اللَّام عَلَى وَزْن الرَّمْي , وَهُوَ الْقُرْب , وَلَيْسَ الْمُرَاد بِأَوْلَى هُنَا أَحَقَّ " انتهى من " شرح مسلم للنووي " .

وأما الإجماع :

فقد جاء في " مطالب أولي النهى " ( 4 / 567 ) : " ويسقط الإخوة الأشقاء ذكوراً كانوا أو إناثاً باثنين : بالابن وإن نزل ، ويسقطون أيضا بالأب ....... حكاه ابن المنذر إجماعاً " انتهى.

فالنص والإجماع دلا على أن أبناء الميت الذكور يسقطون الأخوة .

ثانياً :

أما ما هو سبب التفريق بين الذكر والأنثى ، فالله أعلم بالحكمة ، ويكفينا ورود النص والإجماع.

والله أعلم

الباب: الفقه وأصوله·الإرث وتوزيع التركة

سؤال رقم ١٬٩٥٣

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماء

كل أسئلة باب الإرث وتوزيع التركة ‹