الفقه وأصوله · مصارف الزكاة

شراء الأدوية وإجراء العمليات الجراحية من مال الزكاة

سؤال وجواب رقم ١٩٬٧٨٠

السؤال

بعض الجمعيات تقوم بجمع الصدقات الواجبة .. فهل لها أن تتحمل نفقات علاج المرضى - من إجراء علميات جراحية وكذا شراء الأدوية - من أموال الزكاة ؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

شرعت الزكاة لمقاصد كثيرة منها دفع حاجة المحتاج ، ولا شك أن المريض الذي لا يقدر على الكسب وليس عنده مال يقدر على نفقات العلاج أنه من أهل الزكاة ؛ لدخوله في عموم قوله تعالى : ( إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ..) التوبة/60 ، بل هو أولى من غيره من الفقراء ، لأنه فقير وعاجز عن الاكتساب .

ولكن الأصل أن يعطى الفقير أو المسكين الزكاة في يده ثم يتصرف هو فيها كما يشاء حسب ما يهمه من سد حاجته .

فالأصل أن تعطى الزكاة للفقير ثم يقوم هو بتسديد فواتير المستشفى والعلاج .

وقد يجوز أن تتولى الجمعية ذلك في حالين:

إذا كان سداد الجمعية هو لنفقة علاج ثبت ديناً في ذمة المريض كأجرة المستشفى والطبيب ونحو ذلك، فالمريض الآن يكون مديناً، ويجوز لدافع الزكاة أن يدفعها للدائن مباشرة.

الحال الثانية : إذا كان ذلك أيسر للمريض وأفضل لديه كما لو كان ليس عنده أحد يقوم على خدمته ويشتري له الدواء أو يُخشى إن أخذ النقود في يده ألا يُحسن إنفاقها ، ففي هذه الحال يجوز شراء الأدوية له .

وانظر جواب السؤال رقم (138684). ففيه فتوى للشيخ ابن باز بجواز شراء أشياء عينية للفقير من الزكاة عند الحاجة إلى ذلك .

وعليه فلا مانع من دفع الزكاة للمرضى لأجل إجراء العلميات أو شراء الأدوية .. وكل ما يقوم على حاجتهم ، لكن بعد التأكد من استحقاقهم للزكاة.

وسئلت اللجنة الدائمة للإفتاء :

... هل يحق للجمعية الاستفادة من أموال الزكاة وصرفها في علاج ورعاية وتأهيل .. الأطفال المعوقين والفقراء والمحتاجين للرعاية والعناية ؟

فأجابت : " لا مانع من الاستفادة من أموال الزكاة فيما يتعلق بالمعوقين الفقراء " انتهى من فتاوى اللجنة الدائمة للإفتاء (9/464).

والله أعلم

الباب: الفقه وأصوله·مصارف الزكاة

سؤال رقم ١٩٬٧٨٠

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماء

كل أسئلة باب مصارف الزكاة ‹