الفقه وأصوله · المسابقات والألعاب

حكم لعب الألعاب التي فيها احتفال بأعياد غير المسلمين

سؤال وجواب رقم ٢٠٬٠٩٠

السؤال

ألعب أنا وأختي لعبة طبخ ، وفي منتصف اللعبة يحتفلوا بعيد عندهم ، وكنا نبدل ديكورات المطعم ، ولكن توقفنا عن فعل ذلك ، ولكن لن نستطيع تجاوز الجزء الخاص بالاحتفال، فهل نأثم إذا استمرينا على لعب هذه اللعبة ؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

لا يجوز الاحتفال بأعياد غير المسلمين ، ولا بالأعياد المبتدعة التي يحدثها بعض المسلمين ، ولو كان ذلك ضمن لعبة من الألعاب ؛ لأن المحرم لا يجوز الرضا به ، ولا إقراره ، فضلا عن المشاركة فيه.

وليس للمسلمين عيد يحتفلون به إلا عيد الفطر وعيد الأضحى ، وما سوى ذلك فهي أعياد محدثة ، إن فعلت على وجه التعبد كانت بدعة مذمومة ، وإن فعلت على وجه العادة فقط كانت ممنوعة من جهة التشبه بالكفار ؛ لأنهم من عُرفوا بإحداث الأعياد والاحتفال بها .

وقد روى أبو داود (1134) ، والنسائي (1556) عَنْ أَنَسٍ قَالَ : " قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ وَلَهُمْ يَوْمَانِ يَلْعَبُونَ فِيهِمَا ، فَقَالَ : ( مَا هَذَانِ الْيَوْمَانِ ؟ ) ، قَالُوا : كُنَّا نَلْعَبُ فِيهِمَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَبْدَلَكُمْ بِهِمَا خَيْرًا مِنْهُمَا يَوْمَ الْأَضْحَى وَيَوْمَ الْفِطْرِ ) وصححه الألباني في "السلسلة الصحيحة" ( 2021 ) .

وقال صلى الله عليه وسلم: (مَنْ تَشَبَّهَ بِقَوْمٍ فَهُوَ مِنْهُمْ) رواه أبو داود (4031)، وصححه الألباني في "صحيح سنن أبي داود".

فإذا لم يمكن تجاوز هذا العيد في اللعبة ، ولزم المشاركة فيه، لم يجز الاستمرار في اللعبة، وفي الألعاب المباحة الخالية من ذلك غنية وكفاية.

ومثل هذه الألعاب التي تنشئ الصغير على حب الباطل واعتياده ، وجعله يحتفل بعيد الحب، وعيد باربي ، وعيد الميلاد ، يجب الحذر منها، وتنفير الصغير عنها.

وانظر للفائدة: سؤال رقم : (237205) .

والله أعلم.

الباب: الفقه وأصوله·المسابقات والألعاب

سؤال رقم ٢٠٬٠٩٠

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماء

كل أسئلة باب المسابقات والألعاب ‹