الفقه وأصوله · الجنائز وأحكام المقابر

أحكام التعزية

سؤال وجواب رقم ٢٬١٠٢

السؤال

ما هي التعزية ، وما هي صفاتها ، وما هو وقتها ؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

التعزية : هي تسلية المصاب وتقويته على ما أصابه .

والمصاب هو : كل من أصيب بمصيبة سواء كانت في فقد حبيب ، أو قريب ، أو مال ، فيعزى بالميت كل مصاب به سواء كان من أهله أو أصدقائه أو جيرانه .

والتعزية تكون بما فيه تسلِيَة للمصاب ، وكفٌ لحزنه ، وأفضل ما يُعزى به ، هو ما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم لما جاءه رسول إحدى بناته تدعوه إلى ابنها في الموت ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ( ارجع فأخبرها أن لله ما أخذ ، وله ما أعطى ، وكل شيء عنده بأجل مسمى ، فمرها فلتصبر ولتحتسب ) روا ه البخاري (1204) .

وقد سئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله عن : ما صفة التعزية ؟

فأجاب : " أحسن ما يعزى به من الصيغ ما عزى به النبي صلى الله عليه وسلم إحدى بناته حيث أرسلت إليه رسولاً يدعوه ليحضر ، وكان لها ابن أو صبية في الموت ، فقال عليه الصلاة والسلام لهذا الرسول : ( مرها فلتصبر ولتحتسب ، فإن لله ما أخذ ، وله ما أبقى ، وكل شيء عنده بأجل مسمى ) .

وأما ما اشتهر عند الناس من قولهم : ( عظَّم الله أجرك ، وأحسن الله عزاءك ، وغفر الله لميتك ) ، فهي كلمة اختارها بعض العلماء ، لكن ما جاءت به السنة أولى وأحسن " انتهى .

"مجموع فتاوى ابن عثيمين" (17/339) .

والتعزية جائزة بعد الدفن وقبله ؛ فإذا عزى الإنسان أهل الميت قبل الدفن أو التغسيل أو الصلاة عليه ، فلا بأس بذلك ويحصل المقصود ، وإن عزى بعد الدفن فلا بأس .

وقد سئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : ما هو وقت التعزية ؟

فأجاب : " وقت التعزية من حين ما يموت الميت ، أو تحصل المصيبة إذا كانت التعزية بغير الموت إلى أن تنسى المصيبة وتزول عن نفس المصاب ، ولأن المقصود بالتعزية ليست تهنئة أو تحية ، إنما المقصود بها تقوية المصاب على تحمل هذه المصيبة واحتساب الأجر " انتهى .

"مجموع فتاوى ابن عثيمين" (17/240) .

والله أعلم

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماء

كل أسئلة باب الجنائز وأحكام المقابر ‹