الفقه وأصوله · الإرث وتوزيع التركة

توفي عن زوجتين وست أبناء وثلاث بنات .

سؤال وجواب رقم ٢١٬٦٣٤

السؤال

توفى والدى ، وكان له زوجتان أمي وزوجة أخرى ، كان لديه أربعة ذكور من أمي بما فيهم أنا ، وكان لديه 3 إناث ، وذكران من زوجته الثانية .

وتركته كانت كالآتي :

1. بيت يعيش فيه الذكور ويساوى 700 ألف ، يشترك فيه جميع الورثة .

2. بيت يعيش فيه الإناث والذكور ويساوى 1300000 ألف ، يشترك فيه جميع الورثة .

3. مخزن يساوى 200 ألف ، يشترك فيه جميع الورثة .

4. مخزن يساوى 180 ألف سجله والدي باسم أصغر إخواني من زوجته الثانية .

5. مخزن يساوى 600 ألف ، سجل والدي نصف مساحته لاثنين من أبنائه الذكور من زوجته الثانية .

6. يوجد مبلغ مالي 72 ألفا ، لم يخصصه والدي لأحد من ورثته .

7. يوجد مبلغ مالي 20 ألفا ، لم يخصصه والدي لأحد من ورثته .

ونحن الإخوة قد اتفقنا على الآتي :

كل ما قام والدي بتسجيله باسم إخواني من زوجته الأخرى فهو لهم ، يضاف لذلك مبلغ 52 ألفا ، بالإضافة إلى البيت الذي تقدر قيمته ب 1300000 ألفا .

أما أنا وإخواني الثلاثة وأمي فنصيبنا

مبلغ مالي 20 ألفا بالإضافة للبيت الذي قيمته 700 ألفت مع المخزن الذي قيمته 200 ألفا ، مع نصف المخزن الذي يساوي 600 ألفا ، والنصف يقدر بمبلغ 300 ألف .

كما أن لها مبلغا شهرىا تعهد به أحد إخواني بعد شراء المخزن ، وأعطانا كافة حقوقنا .

وكل هذا تم بالتراضي والتسامح بيننا جميعا ، وأحل بعضنا بعضا إن وقع جور أو ما شابه .

فهل يوجد ظلم لإخوتي من أبى ووالدتهم ؟ وهل يجوز لنا أن نتسامح لإخوتي من أبي عما اختصهم والدنا به من ممتلكاته حال حياته ؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

أولا :

إذا أسقط أحد الورثة حقه برضاه بعد وفاة مورّثه ، وكان أهلاً للتصرف وقت تنازله ؛ بأن كان بالغاً رشيداً في المال ، وهو في تنازله ذلك مختار غير مكره ، فتنازله صحيح نافذ .

وكذلك إن أخذ شيئا من نصيبه وعفا عن الباقي ، أو كان يحب أن يجيز وصية والده مع ما فيها من نقصان حقه المفروض له ، فهذا جائز .

وإن كان تنازله بغير رضا ولا طيب نفس منه ، كأن يتنازل حياء أو خوفا أو نحو ذلك ، فإن هذا التنازل غير صحيح ولا نافذ ، ومن أكل ماله فإنه يأكله سحتا .

وينظر جواب السؤال (218831) .

ثانيا :

إذا لم يتنازل بعض الورثة عن نصيبه الشرعي ، أو تنازل استحياء ، أو مضطرا ، أو تنازل ولم يكن أهلا للتصرف ، بأن كان صغيرا ، غير بالغ ولا راشد = ففي ذلك كله : فيجب أن تقسم التركة على حسب ما شرع الله ، لا على ما قسمه والدكم المتوفى .

ونحن هنا نبين نصيب كل وارث ؛ ليعرف كل ذي حق حقه .

فحيث إن تركة هذا الميت تقدر بنحو (ثلاثة ملايين وواثنتين وخمسين ألف) جنيه مصري ، فالواجب قسمتها على النحو التالي :

للزوجتين : الثمن ويساوي (381500) ، يقتسمانه بينهما بالسوية ، فيكون لكل زوجة (190750).

وللأبناء والبنات الباقي وهو (2670500) ، يُقسم بينهن على ما أمر الله سبحانه وتعالى ( للذكر مثل حظ الأنثيين ) ، فيُعطى كل ابن من الأبناء الستة (356066) ، وتعطى كل بنت من البنات الثلاثة ، نصف نصيب الذكور ، وهو (178033) .

والحاصل :

أنه إذا كانت التقديرات المالية التي ذكرتها صحيحة : فالقسمة المذكورة ، ليست مساوية للقسمة الشرعية الواجبة لكل واحد من الورثة :

لكن البالغ الراشد من الورثة : له أن يأخذ أقل مما يستحق من الميراث ، ويتنازل عن الباقي .

وأما الإخوة الصغار : فإن أُعطوا مثل ما يستحقون من القسمة الشرعية ، أو أكثر منه : فلا إشكال، متى بذل إخوانهم الكبار الراشدون ذلك عن طيب نفس .

وإن كان نصيبهم الذي يخرج لهم من الطريقة المذكورة في القسمة، أقل من استحقاقهم الشرعي : لم يجز ذلك .

وقد سبق في أجوبة عديدة في الموقع بيان : أنه لا وصية لوارث ، إلا أن يشاء باقي الورثة أن يمضوها ، فيراجع جواب السؤال رقم (174421) .

والله أعلم .

الباب: الفقه وأصوله·الإرث وتوزيع التركة

سؤال رقم ٢١٬٦٣٤

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماء

كل أسئلة باب الإرث وتوزيع التركة ‹