الفقه وأصوله · الأيمان والنذور
نذر ألا يكلم أخواته
السؤال
حصلت خصومة بيني وبين أخواتي ، فكنت غاضباً فقلت : علي نذر صيام شهر إذا أنا تكلمت مع إحداهن ، ولكن مضت الأيام وذهب ما كان بيني وبينهن وحدثتهن بعد ذلك ؛ حيث لا أطيق فراقهن فهن أخواتي ، فهل يجب علي صيام ذلك الشهر الذي لم أعينه؟ وهل أصومه متفرقاً أو لا بد من التتابع ؛ حيث إنني أعيش في مكة المكرمة والجو بها حار؟
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
"إذا كان الواقع هو ما ذكر فإن هذا النذر ليس قربة وإنما هو نذر لجاج وغضب ، والمقصود منه منع نفسه من الكلام لأخواته . فالحاصل أن هذا النذر في حكم اليمين ، فعليك كفارة اليمين ، ولا يلزمك أيها السائل الصوم ، بل هذا من أحكام النذر الذي يسمى اللجاج والغضب ، وحكمه أنه في حكم اليمين .
فعليك كفارة اليمين وهي إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم أو عتق رقبة ، هذه كفارة اليمين ، فإذا أطعمت عشرة مساكين غداء أو عشاء ، أو أعطيت كل واحد نصف صاع من قوت البلد كفى ذلك ، أو كسوتهم كفى ذلك .
وهكذا إذا قال الإنسان : علي الحج ألا أكلم فلاناً ، أو عليه كذا أو كذا أنه لا يكلم فلاناً ، هذا كله ما فيه إلا كفارة اليمين ، لأنه نذر لجاج وغضب ، والمقصود منه المنع من هذا الشيء" انتهى .
سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله
"فتاوى نور على الدرب" (4/1978) .
الباب: الفقه وأصوله·الأيمان والنذور
سؤال رقم ٢٢٬٧٩٠دليل الألوان
أسئلة ذات صلة في الأيمان والنذور
- صام عن كفارة يمين ويشك في إجزاء الصوم لقدرته على الإطعام#31632
- حكم من حلف على شيء على غلبة ظنه فظهر خلاف ذلك#31618
- هل قول الشخص: «إن لم تفعل كذا فسوف أرحل» يُعد يمينًا؟#31560
- هل تسقط كفارة اليمين بالعجز عن خصالها؟#31473
- النذر باللفظ الصريح والكناية#31434
- عقد اليمين على الاقلاع عن المعصية ثم عاد إليها#31425
