الفقه وأصوله · الأيمان والنذور

نذرت إن شفى الله أمها أن تصوم ، وقد شفيت ، ولكن عاودها المرض

سؤال وجواب رقم ٢٢٬٨٠٧

السؤال

أشكر لكم جهودكم أولاً ، واشكر هذا

الموقع الذي يتيح للناس أن تسأل ما هي في حيرة منه وخصوصا المغتربين .

سؤالي : أمي مريضة بمرض السعال المزمن منذ ١٥ سنة ، وأنا نذرت ولكن للأسف لا أذكر

ما كانت صيغة النذر تماما لأنه من زمن بعيد منذ حوالي ٨ سنوات تقريباً ، وقلت : إذا شفى الله

أمي من مرضها هذا سوف أصوم شهراً أو ٤٠ يوما ، ولكن أمي شفيت من مرضها لفترة وعاد

لها مرة أخرى ، ودائما يذهب عنها ويأتي نفس المرض .

فسؤالي : الآن هل يجب علي أن أوفي بما نذرت أم ماذا علي أن أفعل؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

هذا هو النذر المعلق ، وقد تقدم بيان أنه منهي عنه ، وأنه إنما يستخرج من البخيل ، وأنه لا يأتي بشيء لم يقدره الله عز وجل .

وانظري جواب السؤال رقم : (36800) ، (95387) ، (132579) .

ومع القول بكراهته فيجب الوفاء بما نذره من طاعة الله تعالى إذا وقع الشرط ، لقول النبي صلى الله عليه وسلم : (مَن نذر أن يطيع الله فليطعه) رواه البخاري (6696) .

ولا يجب الوفاء به إلا عند تحقق الشرط بتمامه .

جاء في "الموسوعة الفقهية" (12 / 315) :

" اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى جَوَازِ تَعْلِيقِ النَّذْرِ بِالشَّرْطِ ، وَلاَ يَجِبُ الْوَفَاءُ قَبْل حُصُول الْمُعَلَّقِ عَلَيْهِ ؛ لِعَدَمِ وُجُودِ سَبَبِ الْوَفَاءِ ، فَمَتَى وُجِدَ الْمُعَلَّقُ عَلَيْهِ وُجِدَ النَّذْرُ وَلَزِمَ الْوَفَاءُ بِهِ " انتهى .

فعلى هذا ، ما دام الشفاء قد حصل فيجب عليك الوفاء بالنذر ، إلا إذا كنت قد قصدت أن والدتك تشفى بحيث لا يعود إليها المرض ، فلا يلزمك الصيام .

وسئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : نذر أنه إذا جُدّد عقد عمله أن يتصدق بمبلغ معين ، وفي نيته أنه إذا جدد سنة ، فجدد عقده ثلاثة أشهر ، ولم يتلفظ بالسّنة ، فهل يلزمه شئ ؟

فأجاب :

" لا ، لا يلزمه شئ . والله أعلم " انتهى .

وإذا كنت تشكين في المدة الذي نذرت صيامها هل هي شهر أو أربعون يوماً ، فالذي يلزمك صيامه هو الأقل ، وهو شهر لأن هذا هو المتيقن .

والله أعلم

الباب: الفقه وأصوله·الأيمان والنذور

سؤال رقم ٢٢٬٨٠٧

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماء

كل أسئلة باب الأيمان والنذور ‹