الفقه وأصوله · الإرث وتوزيع التركة
هل يجوز أن يقسم ماله بين ورثته في حياته ؟
السؤال
هل يجوز للرجل أن يقسم ماله في حياته بين ورثته ؟.
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
نعم . يجوز ذلك بشرط ألا يقصد بهذا الإضرار ببعض الورثة ، فيمنع بعضهم أو يعطيهم دون حقهم إضراراً بهم .
فإن الله عز وجل قسم الميراث بنفسه ، وتوعد من خرج عن هذه القسمة فقال : ( تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ . وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَاراً خَالِداً فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُهِينٌ ) النساء/13، 14
وتكون القسمة كقسمة الميراث . والأفضل ألا يفعل ذلك ، بل يُبقي ماله معه ، فإذا مات قُسّم على الورثة الموجودين حين وفاته حسب القسمة الشرعية ، والإنسان لا يدري من الذي سيموت أولاً حتى يقسم أمواله على ورثته ، وقد يطول به العمر ويحتاج إلى هذا المال .
قال في " الإنصاف " (7/142) : " لا يكره للحي قسم ماله بين أولاده . على الصحيح من المذهب . وعنه: يكره . (يعني : عن الإمام أحمد قول آخر بالكراهة ) قال في الرعاية الكبرى : يكره أن يقسم أحد ماله في حياته بين ورثته إذا أمكن أن يولد له " انتهى .
وجاء في "فتاوى اللجنة الدائمة" : " (16/463) : " ننصح والدك ألا يقسم ماله في حياته ، فربما احتاج إليه بعد ذلك " انتهى .
والله أعلم .
الباب: الفقه وأصوله·الإرث وتوزيع التركة
سؤال رقم ٢٣٬١١٨دليل الألوان
أسئلة ذات صلة في الإرث وتوزيع التركة
- وجدوا بعد وفاتها مبلغاً من المال فكيف يتصرفون فيه ؟#31790
- أسقط البنك دين الأب الذي اقترضه لبناء مسكن لأحد أولاده فهل يعتبر هذا الدين من التركة ؟#31772
- مات عن زوجة وثلاثة أبناء ، ثم مات ابنان من الثلاثة#31761
- مات وترك زوجة وثلاثة أبناء وخمس بنات#31723
- هل للبنات نصيب من الميراث إذا كن في غنى عنه؟#31706
- لها مال شركة بينها وبين زوجها فهل إذا توفي ترثه زوجته الثانية وأولادها؟#31608
