الفقه وأصوله · صلاة الاستخارة

هل يصلي للاستخارة لأمر يخطط لعمله بعد سنوات؟

سؤال وجواب رقم ٢٣٬٥٧٤

السؤال

هل يمكنني الاستخارة في شيء أخطط له بعد سنوات؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: "كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُعَلِّمُنَا الِاسْتِخَارَةَ فِي الأُمُورِ كُلِّهَا ، كَالسُّورَةِ مِنَ القُرْآنِ: إِذَا هَمَّ بِالأَمْرِ فَلْيَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ يَقُولُ : اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَخِيرُكَ بِعِلْمِكَ، وَأَسْتَقْدِرُكَ بِقُدْرَتِكَ، وَأَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ العَظِيمِ ، فَإِنَّكَ تَقْدِرُ وَلاَ أَقْدِرُ، وَتَعْلَمُ وَلاَ أَعْلَمُ، وَأَنْتَ عَلَّامُ الغُيُوبِ، اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ هَذَا الأَمْرَ خَيْرٌ لِي فِي دِينِي وَمَعَاشِي وَعَاقِبَةِ أَمْرِي- أَوْ قَالَ: فِي عَاجِلِ أَمْرِي وَآجِلِهِ - فَاقْدُرْهُ لِي، وَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ هَذَا الأَمْرَ شَرٌّ لِي فِي دِينِي وَمَعَاشِي وَعَاقِبَةِ أَمْرِي- أَوْ قَالَ: فِي عَاجِلِ أَمْرِي وَآجِلِهِ - فَاصْرِفْهُ عَنِّي وَاصْرِفْنِي عَنْهُ، وَاقْدُرْ لِي الخَيْرَ حَيْثُ كَانَ، ثُمَّ رَضِّنِي بِهِ، وَيُسَمِّي حَاجَتَهُ رواه البخاري (6382).

فعلّق الاستخارة على الهمّ بالفعل، ( إِذَا هَمَّ بِالأَمْرِ )، والهمّ: هو العزم والإرادة.

قال ابن الأثير رحمه الله تعالى:

" هَمَّ بِالْأَمْرِ يَهُمُّ، إذا عزم عليه " انتهى من "النهاية" (5/274).

وجاء في "حاشية السندي على سنن ابن ماجه" (1/417):

" قوله: (‌ إِذَا ‌هَمَّ ‌أَحَدُكُمْ ‌بِالْأَمْرِ ) أي أراده، كما في رواية ابن مسعود ".

فالعبد يستخير للأعمال التي سيباشرها ويعزم على فعلها.

والشيء الذي يخطط له في المستقبل: لم يحن وقته ليعزم عليه صاحبه، وإنما هو مجرد فكرة، فربما تتلاشى قبل أن يحين الوقت، فالذي يظهر أن مثل الأمر، هذا يستخير له العبد إذا حان وقته.

والله أعلم.

الباب: الفقه وأصوله·صلاة الاستخارة

سؤال رقم ٢٣٬٥٧٤

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماء

كل أسئلة باب صلاة الاستخارة ‹