الفقه وأصوله · الإرث وتوزيع التركة

توفي تاركا أبا وأما وأخوين

سؤال وجواب رقم ٢٣٬٦٠٣

السؤال

1-توفي ابني المعاق 32 سنة كان يعيش معي في البيت و ترك منزلا مأجر و قليل من المال فكيف تقع القسمة شرعيا رجاء بالتفصيل

مع العلم أن له أب و أم وأخوين ذكور .

وهل يجوز إخراج مبلغ من المال كصدقة جارية للميت مشاركة في بناء مسجد وهذا برضاء كل الأطراف المعنية. مع الشكر سلفا و السلام عليكم و رحمة الله .

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

إذا توفي تاركا أبا وأما وأخوين فإن للأم السدس لوجود أكثر من أخ ؛ لقول الله تعالى : ( فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلأُمِّهِ السُّدُسُ ) النساء/11 .

وللأب الباقي من التركة ، ولا شيء للإخوة لأنهم محجوبون بالأب .

لقول النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( أَلْحِقُوا الْفَرَائِضَ بِأَهْلِهَا ، فَمَا بَقِيَ فَهُوَ لِأَوْلَى رَجُلٍ ذَكَرٍ ) رواه البخاري (6732) ومسلم (1615) .

وقال السعدي رحمه الله :

" فعلى هذا لو خلف أمًّا وأبًا وإخوة ، كان للأم السدس ، والباقي للأب فحجبوها عن الثلث ، مع حجب الأب إياهم " انتهى .

"تفسير السعدي" (ص 166) .

وأما إخراج مبلغ من المال صدقة عن المتوفى : برضى الورثة (الأب والأم) فلا حرج في ذلك ، ويصله ثوابها إن شاء الله تعالى ، وقد روى البخاري (2760) ومسلم (1004) عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ أُمِّي افْتُلِتَتْ نَفْسُهَا وَأُرَاهَا لَوْ تَكَلَّمَتْ تَصَدَّقَتْ أَفَأَتَصَدَّقُ عَنْهَا ؟ قَالَ ( نَعَمْ ، تَصَدَّقْ عَنْهَا ) .

قال النووي رحمه الله : " فِي هَذَا الْحَدِيث : أَنَّ الصَّدَقَة عَنْ الْمَيِّت تَنْفَع الْمَيِّت وَيُصَلِّهِ ثَوَابهَا , وَهُوَ كَذَلِكَ بِإِجْمَاعِ الْعُلَمَاء " انتهى .

والله أعلم .

الباب: الفقه وأصوله·الإرث وتوزيع التركة

سؤال رقم ٢٣٬٦٠٣

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماء

كل أسئلة باب الإرث وتوزيع التركة ‹