الفقه وأصوله · الربا

حكم القروض التي تشتمل على رسوم إدارية وعلى عقد تأمين على الحياة

سؤال وجواب رقم ٢٣٬٩٠٩

السؤال

نحن من أهالى أقليم كردستان العراق ، نعانى من مشكلة تتعلق بالعقارات السكنية ( سافة العقارات ) ملخصها :

حكومة الإقليم تعطي مبلغاً قدره ( 1500000 ) خمسة عشر مليوناً لمدة معينة دون الزيادة - أو الفائدة - (هذه بعد ما جرى عيلها تعديلات ) ولكن هناك مشكلة أخرى وهي :

أ. يقبضون مبلغاً قدره 300،000 ثلاثمئة ألف ديناراً باسم " رسومات " أو أوراق المعاملات في الدوائر ، وهذه الرسومات تزداد وتنقص حسسب مبلغ العقارات ، قبل ذلك كانت السلفة 10 عشرة ملايين وهم يقبضون 200,000 مئتي ألف ديناراً , وعندما زادت السلفة الى 15,000 خمسة عشر مليوناً زادت معها الرسومات إلى 300,000 ثلاثمئة ألف ديناراً عراقيّاً .

ب. يقبضون قبل استلام العقار مبلغاً قدره 567,000 خمسمئة وسبعة وستين ألف ديناراً للتأمين على الحياة ! فإذا توفي صاحب العقار سحب باسمه ليوفى عنه .

علماٌ أن هناك فتوى بحلها بحجة تفشي هذه الظاهر فى كل الدول الإسلامية , ولكننا غير مطمئنين , فنرجو أن ترسلوا إلينا بجواب صريح ومقنع بحكمها , مع جزيل الشكر ، وجزاكم الله خيراً .

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

أولاً:

القروض الربوية هي التي تجر منافع على أصحابها ولو كانت يسيرة قليلة ، والقاعدة في ذلك " كل قرضٍ جرَّ نفعاً فهو ربا " وعلى هذا أجمع علماء المسلمين .

وتحتال بعض المؤسسات لأخذ هذه الزيادة الربوية عن طريق غطاء أطلقوا عليه " رسوم إدارية " أو " رسوم معاملة " ، وتحريم هذه الرسوم يتحقق بتحقق أمرين أو أحدهما :

الأول : أن تزيد قيمة تلك الرسوم على الخدمات الفعلية المقدمة من الجهة المعطية للقرض .

الثاني : أن تزيد القيمة – أو النسبة – بزيادة طول المدة ، أو تزيد تبعاً لزيادة المبلغ .

فإذا تحقق الأمران أو أحدهما في معاملة قرض : كان قرضاً ربويّاً ، وأما إذا كانت الرسوم حقيقية فعلية ، ولم تزد بزيادة القرض : كان قرضاً حسناً يجوز أخذه .

وهذا قرار " مجمع الفقه الإسلامي " في هذا الشأن :

بخصوص أجور خدمات القروض في " البنك الإسلامي للتنمية " :

"أولاً : يجوز أخذ أجور عن خدمات القروض على أن يكون ذلك في حدود النفقات الفعلية .

ثانياً : كل زيادة على الخدمات الفعلية محرمة لأنها من الربا المحرم شرعاً" انتهى .

" مجلة المجمع " عدد 2 ، ( 2 / ص 527 ) ، وعدد 3 ( 1 / ص 77 ) .

وانظر لمزيد الفائدة جواب السؤالين رقم : (97530 ) و (91474 ) .

ثانياً:

عقود التأمين التجاري كلها محرَّمة ؛ لأنها تجمع بين المقامرة والغرر - وانظر جوابي السؤالين ( 39474 ) و (8889 ) - واشتراطها في القرض الحسن – إن كان فعلاً كذلك – وجعْل المستفيد منها صاحب المال : لا يجعلها حلالاً ولا يجعل القرض مباحاً .

وانظر فتوى اللجنة الدائمة في هذا في جواب السؤال رقم (96297 ) .

وعليه : فلا يجوز لكم أخذ تلك القروض ؛ لوجود ما يجعلها قروضاً ربويَّة .

والله أعلم

الباب: الفقه وأصوله·الربا

سؤال رقم ٢٣٬٩٠٩

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماء

كل أسئلة باب الربا ‹