الفقه وأصوله · الزينة

حكم استعمال "قناع الذهب" لجمال البشرة

سؤال وجواب رقم ٢٣٬٩٣٢

السؤال

انتشر في الآونة الأخيرة قيام صالونات تجميل النساء باستخدام ما يسمى "قناع الذهب" لتجدد خلايا البشرة وشدها وتقليل التجاعيد ، وهذا القناع طور حديثا من قبل شركات يابانية على هيئة رقائق من الذهب عيار 24 قيراط مصنوعة من مركب " الغاما" لتكون صالحة للاستخدام مع البشرة ، ويتم وضع طبقات خفيفة جدا من الذهب على هيئة شرائح ورق على الوجه بأكمله ، ثم يدلك حتى تمتصه البشرة ويختفي تقريبا ، ولا يتضمن أية آثار جانبية على البشرة ولا يتسبب بأي تهيج لها ... وسؤالي : هو عن جواز استخدام هذا القناع من قبل النساء ؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

يجوز استعمال الكريمات والأقنعة للوجه لتجديد خلايا البشرة ، وتقليل التجاعيد ، بشرطين :

الأول : خلوها من الضرر ؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم : ( لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ ) أخرجه أحمد (2865) وابن ماجه (2341) وصححه الألباني في صحيح ابن ماجه .

ويعتمد في ذلك على الأطباء دون غيرهم من أصحاب الصالونات ونحوها .

والثاني : عدم الإسراف ، بأن لا تكون هذه الكريمات أو الموادة ذات تكلفة عالية ؛ للنصوص الواردة في تحريم الإسراف ، كقوله تعالى : ( يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ ) الأعراف/31 ، وقوله صلى الله عليه وسلم : ( كُلُوا وَاشْرَبُوا وَتَصَدَّقُوا وَالْبَسُوا مَا لَمْ يُخَالِطْهُ إِسْرَافٌ أَوْ مَخِيلَةٌ ) رواه ابن ماجه (3065) وحسنه الألباني في صحيح ابن ماجه .

واستعمال الذهب على النحو المذكور فيه إسراف واضح ، إذ تبلغ تكلفة المعالجة نحو ألفي ريال وأكثر ، مع الحاجة إلى تكرارها أكثر من مرة ؛ لأن البشرة تعود إلى ما كانت عليه بعد مدة ، وإنه لقبيح بالمرأة العاقلة أن تدفع هذا المال الكثير في الزينة وحولها من لا يجد طعاما يأكله ، أو لباسا يستره ، وفي المواد الطبيعية الأخرى كفاية لمن أرادت تحسين بشرتها والمحافظة على جمالها .

والله أعلم .

الباب: الفقه وأصوله·الزينة

سؤال رقم ٢٣٬٩٣٢

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماء

كل أسئلة باب الزينة ‹