الفقه وأصوله · صلاة الجماعة

هل يجوز تأخير الصلاة لحل المشاكل ؟

سؤال وجواب رقم ٢٤٬٢٤٨

السؤال

ما حكم تأخير الصلاة لحل المشاكل

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

إذا ذهب المسلم للإصلاح بين شخصين أو جماعتين ، وحضرت الصلاة ، وخشي إن قام للصلاة أن يتفرق الجمع ولا يتم الصلح فلا حرج عليه من تأخير صلاة الجماعة عن الجماعة الأولى ، ثم يصلي جماعةً بعد ذلك أو منفرداً إن لم يتيسر له صلاة الجماعة ، ويكون هذا عذراً لترك صلاة الجماعة أو تأخيرها .

وقد روى البخاري (2690) ومسلم (421) عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ أُنَاسًا مِنْ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ كَانَ بَيْنَهُمْ شَيْءٌ ، فَخَرَجَ إِلَيْهِمْ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أُنَاسٍ مِنْ أَصْحَابِهِ يُصْلِحُ بَيْنَهُمْ ، فَحَضَرَتْ الصَّلَاةُ وَلَمْ يَأْتِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَجَاءَ بِلَالٌ فَأَذَّنَ بِلَالٌ بِالصَّلَاةِ وَلَمْ يَأْتِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَجَاءَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ فَقَالَ : إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حُبِسَ وَقَدْ حَضَرَتْ الصَّلَاةُ ، فَهَلْ لَكَ أَنْ تَؤُمَّ النَّاسَ ؟ فَقَالَ : نَعَمْ ، إِنْ شِئْتَ ، فَأَقَامَ الصَّلَاةَ فَتَقَدَّمَ أَبُو بَكْرٍ ... وذكر الحديث .

وإذا كانت الصلاة مما تجمع إلى ما بعدها ، كالظهر تجمع إلى العصر ، أو المغرب تجمع إلى العشاء جمع تأخير ، فلا حرج عليه من تأخيرها ، وصلاتهما جمعاً .

وقد دلت السنة على جواز الجمع بين الصلاتين إذا كان ذلك لعذر ، ولو كان ذلك في البلد ، بلا سفر .

قال ابن رجب الحنبلي رحمه الله :

" وقد نص أحمد على جواز الجمع بين الصلاتين للشغل .

وعن ابن سيرين : لا بأس بالجمع بين الصلاتين للحاجة والشيء ، ما لم يتخذ عادة " انتهى .

"فتح الباري" ـ لابن رجب (3 /93) .

وأما تأخير الصلاة حتى يخرج وقتها من غير أن تجمع إلى ما بعدها ـ إن كانت تجمع ـ فلا يجوز ذلك .

بل الواجب أن يصلي الصلاة في وقتها ، وله في هذه الحالة أن يترك الجماعة في المسجد ، ويصليها مع من يصلح بينهم ، حرصاً على انتهاء المجلس وقد تصالح القوم .

والله أعلم

الباب: الفقه وأصوله·صلاة الجماعة

سؤال رقم ٢٤٬٢٤٨

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماء

كل أسئلة باب صلاة الجماعة ‹