الفقه وأصوله · البيوع

يأخذ السلعة من التاجر ويبيعها بسعر أعلى ثم يسدد للتاجر دينه .

سؤال وجواب رقم ٢٤٬٤٢٢

السؤال

رجل لا سلعة له يأخذ من تاجر كبير زجاجات عطور بسعر محدد للواحدة ثم يبيع بسعر أعلى وفى المساء يسدد للتاجر ثمن ما باع وياخذ الفرق ؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

لهذه المعاملة صورتان :

الأولى :

أن يشتري زجاجات العطور من التاجر بالدين ، ثم يبيعها بسعر أعلى ، على أن يسدد للتاجر بعد قبض الثمن .

ولا حرج في هذه المعاملة ، لكن يشترط أن يقبض البضاعة وينقلها من محل التاجر ، قبل أن يبيعها ، فلا يصح أن يعقد البيع عقدا جازما ، والسلعة لا تزال في مستودعات التاجر ؛ دليل ذلك ما رواه أبو داود (3499) عن زيد بن ثابت رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه (نَهَى أَنْ تُبَاعَ السِّلَعُ حَيْثُ تُبْتَاعُ حَتَّى يَحُوزَهَا التُّجَّارُ إِلَى رِحَالِهِمْ) . والحديث حسنه الألباني في صحيح أبي داود .

وينظر جواب السؤال (143532) .

والحاصل : أنه لا بد أن يتملك هذه السلعة ملكا صحيحا ، ولو لم يدفع ثمنها ، بل كانت بثمن آجل ، فهذا لا يضر . وتكون من ضمان هذا البائع ، بحيث لو تلفت أو سرقت ، أو .. كانت من ضمانه هو ، وللبائع ثمنها الذي باعها عليه به .

وينظر للفائدة : حكم البيع على التصريف في جواب السؤال رقم (46515).

الثانية :

أن يكون هذا الرجل وكيلا عن التاجر يتفق معه على أن يسوّق له بضاعته ، على أنه إن باع بأكثر من الثمن المحدد ، فالزيادة له ، فهذه الصورة جائزة أيضا ، ولا يشترط أن يمتلك السلعة أو يحوزها قبل بيعها ، لأنه مجرد وكيل عن صاحبها .

قال ابن قدامة رحمه الله في "المغني" (5/86) : " إذا قال : بع هذا الثوب بعشرة , فما زاد عليها فهو لك صح , واستحق الزيادة ، وقال الشافعي : لا يصح .

ويدل لصحة هذا : أن ابن عباس كان لا يرى بذلك بأسا , ولأنه يتصرف في ماله بإذنه , فصح شرط الربح له , كالمضارب والعامل في المساقاة " انتهى .

وينظر جواب السؤال (121386) .

وإذا لم يتفق مع التاجر أن الزيادة عن الثمن المحدد تكون له ، فإن الزيادة تكون للتاجر ، وليس له إلا الأجرة ، أو النسبة المتفق عليها .

وينظر السؤال رقم (9386) .

والله أعلم .

الباب: الفقه وأصوله·البيوع

سؤال رقم ٢٤٬٤٢٢

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماء

كل أسئلة باب البيوع ‹