الفقه وأصوله · الجنايات
استأجر عاملا لإصلاح عمارة فانهار السقف عليه فمات
السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة
جزاكم الله خيراً
لدينا سؤال
لدى أقاربي وهم أعمامي وجدي وجدتي عمارة في سوريا العمارة بإسم جدي وجدتي فقط وأعمامي سكنوا فيها وجدي وجدتي غير أبي ليس لديه بيت فيها بمدينة حلب ولقد تعرضت للقصف وإنهارت العمارة وأتفقوا أعمامي وأبي وجدي وجدتي على تصليح العمارة المهم عمي ذهب وأحضر عاملين إثنين لكي يتم تصليح العمارة والعاملين سحبه حجارة من الجدار ووقع السقف عليهم وتوفوه رحمهم الله هل تجب علينا الدية والكفارة علماً أنهم حذروهم الجيران أن لا يسحبوه الحجارة لكي لايقع عليهم السقف سؤالنا هل هذا هو قتل الخطأ وهل تجب علينا الكفارة والدية وعلى من تجب الكفارة والدية والمتوفي رجلان وماهي الكفارة والدية جزاكم الله خيراً
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
الاجابة :
إذا كان العاملان بالغين كما هو الظاهر، فجنايتهما على أنفسهما، ولا شيء على من استأجرهما لإصلاح العمارة، وذلك لانتفاء التسبب ، أو التغرير بهما، لا سيما مع نصح الجيران لهما بعدم سحب الحجارة.
قال البخاري رحمه الله في صحيحه: " بَابُ مَنْ حَفَرَ بِئْرًا فِي مِلْكِهِ لَمْ يَضْمَنْ ".
ثم روى (2355) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (المَعْدِنُ جُبَارٌ، وَالبِئْرُ جُبَارٌ، وَالعَجْمَاءُ جُبَارٌ، وَفِي الرِّكَازِ الخُمُسُ).
وكذا رواه مسلم (1710) ومعنى جبار: أي هدر، لا يعوض عنه.
قال النووي رحمه الله: " الْبِئْرُ جُبَارٌ: مَعْنَاهُ أَنَّهُ يَحْفِرُهَا فِي مِلْكِهِ، أَوْ فِي مَوَاتٍ، فَيَقَعُ فِيهَا إِنْسَانٌ أَوْ غَيْرُهُ، وَيَتْلَفُ: فَلَا ضَمَانَ .
وَكَذَا لَوِ اسْتَأْجَرَهُ لِحَفْرِهَا، فَوَقَعَتْ عَلَيْهِ، فَمَاتَ: فَلَا ضَمَانَ " انتهى من شرح مسلم (11/ 226).
وانظر جواب السؤال رقم 122196
وقال في نيل المآرب (2/ 334): " (أو أمَرَ) مكلفٌ أو غيرُ مكلَّفٍ (مكلَّفاً ينزلُ بئراً أو يصعدُ شجرةً فهلَكَ) بنزولِهِ أو صعود الشَّجَرَةِ لم يضمنه، (أو تلف أجيرٌ لحفرِ بئرٍ، أو) أجيرٌ لـ (بناء حائطٍ، بهدمِ ونحوه ... لم يضمن، لأنه لم يفعل شيئاً يكون سبباً" انتهى.
وقال الشيخ عبد الله بن حميد رئيس المجلس الأعلى للقضاء رحمه الله في ملاحظاته على قانون العمل:
" التفريق بين ما إذا كان ناشئا عن أسباب أثناء العمل، أو كان غير ذلك ؛ وهذا التفريق لا أصل له في الشريعة الإسلامية؛ بل هو تحكم بدون مستند، فإنه لا فرق بينهما إلا إذا كان ناشئا عن سبب من المؤجر، أو عن عدم إخباره بخطورته، مع علمه به، والعامل لا يعلم ذلك.
وأما إذا لم يقع من المؤجر أي سبب، فليس للعامل حق عليه، إذا كان العامل بالغا رشيدا، أو كان صبيا ، وقد أذن له وليه .
وإذا كانت الإصابة نشأت عن سبب أحد، فالمتسبب هو الغارم، سواء كان المؤجر أو غيره" انتهى من الدرر السنية (16/ 281).
والله أعلم.
الجنايات
الإجارة
الباب: الفقه وأصوله·الجنايات
سؤال رقم ٢٤٬٧٣٩دليل الألوان
أسئلة ذات صلة في الجنايات
- أسلمت بعد أن أجهضت حملها من الزنا، فهل يغفر الله لها وهل تلتقي بولدها في الجنة ؟#31217
- سرق أبوه أشياء لا يستطيع ردها فهل يجزئ أن يتصدق عنه بمبلغ كبير دون علمه ويجعل النية لأصحاب الأموال؟#30879
- طلب منها الطبيب وهي في الشهر التاسع مراجعته بسرعة إذا شعرت بأعراض السكر فلم تفعل ومات الجنين#30859
- إذا خلع الطبيب السن التالف مع إمكان إصلاحه فهل يضمن؟#30779
- أسقطت الجنين في الشهر الأول كراهة لزوجها#30588
- تاب من جرائمه وسيحكم عليه بالسجن لو أقر بها فهل ينفيها ؟#30533
