الفقه وأصوله · الأذان

حكم إبدال الهمزة واوا في التكبير

سؤال وجواب رقم ٢٤٬٨٥٤

السؤال

ينتشر بين أكثر الناس في مصر التكبير بقول : ( اللهُ وَكْبَر ) بدلا من : ( الله أكبر ) وذلك بوضع حرف واو بعد لفظ الجلالة ؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

اختلف الفقهاء في حكم من أبدل الهمزة واوا فقال : ( اللهُ وَكْبَر ) بدلا من ( الله أكبر ) في الصلاة وفي الأذان ، وذلك على قولين :

القول الأول : أنها صحيحة مجزئة ، لأن إبدال الهمزة واواً في هذه الحالة جائز في اللغة العربية.

قال ابن جزي المالكي رحمه الله :

" ومن قال : ( اللهُ وَكْبَر ) بإبدال الهمزة واوا جاز " انتهى.

" القوانين الفقهية " (ص/43) .

وقال القرافي رحمه الله :

" وأما قول العامة : ( اللهُ وَكْبَر ) فله مدخل في الجواز ؛ لأن الهمزة إذا وليت الضمة جاز أن تقلب واوا " انتهى من " الذخيرة " (2/168) .

وذكر مثله في " حاشية الرملي على أسنى المطالب " (1/145) .

القول الثاني : أنها باطلة لا تجزئ .

قال العلامة الرملي الشافعي رحمه الله :

" الراجح عدم انعقادها إذا أبدل الهمزة واوا ، وبه أفتى القفال " انتهى من " حاشية الرملي على أسنى المطالب " (1/145)

ومثل ذلك قاله الشيخ العدوي المالكي رحمه الله في " حاشية على شرخ الخرشي لمختصر خليل " (1/265) .

والذي اختاره الشيخ ابن عثيمين رحمه الله أن الصلاة صحيحة ، وكذلك الأذان ، مع هذا الإبدال .

قال رحمه الله :

" لو قال : ( اللهُ وَكْبَر ) فإنه يجوز في اللغة العربية إذا وقعت الهمزة مفتوحة بعد ضم أن تقلب واوا " انتهى من " الشرح الممتع على زاد المستقنع " (2/70) .

وقال أيضا :

" وإذا قال المؤذن : ( اللهُ وَكْبَر ) أي : يجعل الهمزة واواً فنقول : هذا جائز في اللغة العربية ، فإذا وقعت الهمزة بعد ضم جائز قلبها واواً ، وعلى هذا فالذين يقولون : ( اللهُ وَكْبَر ) أذانهم صحيح ، على أن الأَوْلى أن يقولوا : ( اللهُ أَكْبَر ) بتحقيق الهمزة " انتهى من " مجموع فتاوى ورسائل العثيمين " (12/167) .

وقال أيضا رحمه الله :

" وأما ما يقوله بعض الناس : ( اللهُ وَكْبَر ) فيجعل الهمزة واوا ، فهذا له مساغ في اللغة العربية ، فلا تبطل به الصلاة " انتهى من " مجموع فتاوى ورسائل العثيمين " (13/343) .

وانظر لمزيد الفائدة جواب السؤال رقم (103381) .

والله أعلم .

الباب: الفقه وأصوله·الأذان

سؤال رقم ٢٤٬٨٥٤

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماء

كل أسئلة باب الأذان ‹