الفقه وأصوله · الإمامة

هل تصح صلاة الزوجة إذا صلت منفردة أمام زوجها أو بجواره وهو يصلي

سؤال وجواب رقم ٢٥٬٠١٧

السؤال

أود ان أعرف الحكم : إذا كان الزوج يصلى صلاة السنة ، والزوجة تصلى صلاة الفرض فى نفس الغرفة ، لكن كل على حدة ؛ فهل يجب على الزوجة أن تقف خلف الزوج ، كما لو كانت فى الصف الثاني ؟ أم يجوز لها أن تقف خلفه بخطوة أو خطوتين ؟ أم يجوز لها أن تقف بجواره ، لكن بعيدا عنه قليلا ؟ وجزاكم الله خيرا .

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

إذا كان كل منهما يصلي منفردا ، فلها أن تقف حيث شاءت ، بجانب زوجها ، أو أمامه ، أو خلفه ؛ لأنه لا ارتباط بين صلاتيهما .

وإذا كانت مؤتمة به ، فإنها تصلي خلفه ، كما دلت عليه السنة ، فقد روى البخاري (380) ومسلم (658) عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه : أَنَّ جَدَّتَهُ مُلَيْكَةَ دَعَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِطَعَامٍ صَنَعَتْهُ لَهُ فَأَكَلَ مِنْهُ ثُمَّ قَالَ قُومُوا فَلِأُصَلِّ لَكُمْ . قَالَ أَنَسٌ : فَقُمْتُ إِلَى حَصِيرٍ لَنَا قَدْ اسْوَدَّ مِنْ طُولِ مَا لُبِسَ ، فَنَضَحْتُهُ بِمَاءٍ ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَصَفَفْتُ وَالْيَتِيمَ وَرَاءَهُ ، وَالْعَجُوزُ مِنْ وَرَائِنَا ، فَصَلَّى لَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ انْصَرَفَ .

وإذا صلى الرجل والمرأة جميعا خلف إمام واحد ، أو صلى الرجال والنساء خلف إمام ، فالسنة أن تكون النساء خلف الرجال ، لكن لو صلت المرأة حينئذ محاذية للرجل ، فالصلاة صحيحة للجميع ، عند جمهور أهل العلم ، لعدم الدليل المقتضي للبطلان .

وذهب الحنفية إلى أنها إن صلت إلى جانب الرجال بلا حائل : فإنها تُبطل صلاة ثلاثة من الرجال ، واحد عن يمينها ، وآخر عن يسارها ، وثالث خلفها ، بشروط ذكروها، وقولهم مرجوح لا دليل عليه ، كما سبق بيانه في جواب السؤال رقم (79122).

لكن الصورة المسئول عنها هنا لا تدخل في هذا الخلاف ؛ لأن المرأة تصلي منفردة ، لا تقتدي بزوجها ، ولا يقتديان معا بإمام آخر ، فلا خلاف في صحة صلاتهما ولو وقفت أمام زوجها أو محاذية له .

والله أعلم .

الباب: الفقه وأصوله·الإمامة

سؤال رقم ٢٥٬٠١٧

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماء

كل أسئلة باب الإمامة ‹