الفقه وأصوله · صلاة النافلة

مقدار ما يقرأ الإمام في التراويح وحكم تخصيص سورة الإخلاص في الركعة الثانية

سؤال وجواب رقم ٢٥٬٠٣٠

السؤال

ما حكم الإصرار على قراءة " سورة الإخلاص " في الركعة الثانية في كل صلاة من التراويح؟ . وجزاكم الله خيراً

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

أما صلاة النبي صلى الله عليه وسلم في القيام فقد وصفتها عائشة رضي الله عنها في كلمتين اثنتين " الطول والحُسن " فقد قالت " فلا تسل عن طولهن وحُسنهن " – متفق عليه - ، وأما هدي أصحابه رضي الله عنهم ومن تبعهم بإحسان فقريب منه ، وقد سمِّيت صلاة القيام بـ " التراويح " لأنهم كانوا يرتاحون بعد كل أربع ركعات من شدة تعبهم في القيام ، وإننا لنعجب ممن يتعب في صلاة القيام في هذه الأيام : لا من طول القيام والركوع والسجود ، بل من سرعة الهبوط والنزول في صلاته ! .

وكل من يعلم حال هؤلاء في قراءة سورة الإخلاص في الركعة الثانية ويعلم معه هدي النبي صلى الله عليه وسلم في القيام ليجزم بمخالفة أولئك الأئمة للهدي النبوي ، ويجزم بعدم جواز فعلهم ذاك ، وأن عليهم أن يقرؤوا ما تيسر من القرآن بطمأنينة وتؤدة ، وأن لا يسابقوا بعضهم بعضاً بالقراءة أيهم أنهاها أولاً ، وأن لا يجعلوا من قراءتهم مجالاً للسخرية بكتاب الله من حيث قراءة ما لم يكتمل من المعنى أو من السرعة التي جعلت من صلاتهم مجالاً للسخرية بكتاب الله وبالصلاة .

قال ميمون بن مهران رحمه الله : أدركت القارئ إذا قرأ خمسين آية قالوا : إنه ليخفف ، وأدركت القرَّاء في رمضان يقرءون القصة كلها قصرت أو طالت ، فأما اليوم فإني أقشعر من قراءة أحدهم ، يقرأ : ( وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ ) البقرة/ 11 ، ثم يقرأ في الركعة الأخرى : ( غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلا الضَّالِّينَ ) الفاتحة/ 7 ، ( أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ ) البقرة/ 12 .

" مختصر قيام الليل " لمحمد بن نصر المروزي ( ص 224 ) .

سئل علماء اللجنة الدائمة :

هناك بعض أئمة المساجد يقرءون في صلاة التراويح بعد الفاتحة من طوال السور أو أوسطها في الركعة الأولى ، وفي الركعة الثانية يقرءون بعد الفاتحة سورة الإخلاص ، ويفعلون هذا باستمرار ، فهل هذا الفعل جائز مع أن بعد كل أربع ركعات يقولون دعاء جماعيّاً مثل قولهم " اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عنا " فما رأي سماحتكم على هذا الفعل ؟ .

فأجابوا :

الأفضل في صلاة التراويح أن يبدأ القرآن من أوله ويستمر حتى يختمه في آخر الشهر كما كان الصحابة رضي الله عنهم يفعلون ذلك ، وإن اقتصر على قراءة بعض القرآن : جاز ذلك ، لكن لا يخصص سوراً معينة لا يقرأ إلا بها ، ولا يجوز الدعاء الجماعي بعد كل أربع ركعات ؛ لأن هذا بدعة حيث لا دليل عليه من الكتاب والسنة .

الشيخ عبد العزيز بن باز ، الشيخ عبد العزيز آل الشيخ ، الشيخ عبد الله بن غديان ، الشيخ صالح الفوزان ، الشيخ بكر أبو زيد .

" فتاوى اللجنة الدائمة " المجموعة الثانية ( 6 / 84 ، 85 ) .

وسئل الشيخ عمر سليمان الأشقر – حفظه الله - :

ما حكم الاستمرار على قراءة سورة الإخلاص في الركعة الثانية من صلاة التراويح ؟ .

فأجاب :

الاستمرار عليها ليس من هدي الرسول صلى الله عليه وسلم ، ولا من هدي الصحابة .

" أسئلة حول رمضان " .

http://audio.islamweb.net/audio/index.php?page=FullContent&audioid=175728

وينظر : جواب السؤال رقم ( 69915 ) .

والله أعلم

الباب: الفقه وأصوله·صلاة النافلة

سؤال رقم ٢٥٬٠٣٠

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماء

كل أسئلة باب صلاة النافلة ‹