الفقه وأصوله · الحج والعمرة

أذان إبراهيم عليه السلام بالحج

سؤال وجواب رقم ٢٬٥٣٠

السؤال

قيل : إن الله تعالى أمر نبيه إبراهيم عليه السلام أن يؤذن للناس بالحج ، وأن إبراهيم دعا الناس ، ولباه الذين يحجون في أصلاب الرجال وأرحام النساء ، وأن الذين لم يلبوه لا يحجون ، ولو ملكوا القناطير المقنطرة من الذهب والفضة لا يحجون . هل هذا صحيح أم لا ؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

"أمر الله إبراهيم عليه الصلاة والسلام بعد انتهائه من بناء البيت أن يؤذن للناس بالحج ، فقال تعالى : (وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ) الحج/27 ، قال ابن كثير في تفسيرها : أي ناد في الناس داعياً لهم إلى الحج إلى البيت الذي أمرناك ببنائه ، فذكر أنه قال : يا رب كيف أبلغ الناس وصوتي لا ينفذهم ؟ فقال : ناد وعلينا البلاغ ، فقام على مقامه ، وقيل على الحجر ، وقيل على الصفا ، وقيل على أبي قبيس (جبل قريب من الكعبة) ، وقال : يا أيها الناس إن ربكم قد اتخذ بيتاً فحجوه ، فيقال : إن الجبال تواضعت حتى بلغ الصوت أرجاء الأرض ، وأسمع من في الأرحام والأصلاب ، وأجابه كل شيء سمعه من حجر ومدر وشجر ، ومن كتب الله أنه يحج إلى يوم القيامة : لبيك اللهم لبيك . هذا مضمون ما ورد عن ابن عباس ومجاهد وعكرمة وسعيد وابن جبير وغير واحد من السلف ، والله أعلم ، وأوردها ابن جرير وابن أبي حاتم مطولة . انتهى كلام ابن كثير رحمه الله تعالى .

والله أعلم بحقيقة الواقع . أما الأذان فلا شك فيه ؛ لأن القرآن الكريم نص عليه .

وبالله التوفيق ، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم" انتهى .

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء .

الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز ... الشيخ عبد الله بن غديان ... الشيخ عبد الله بن قعود .

"فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء" (11/8-10) .

الباب: الفقه وأصوله·الحج والعمرة

سؤال رقم ٢٬٥٣٠

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماء

كل أسئلة باب الحج والعمرة ‹