الفقه وأصوله · صلاة العيدين
صيغة تكبيرات العيد
السؤال
في صلاة عيد الأضحى يكبر الناس بهذه الصيغة (الله اكبر، الله أكبر، لا اله إلا الله، الله أكبر، الله أكبر ولله الحمد، الله أكبر كبيراً، والحمد لله كثيراً، وسبحان الله بكرة وأصيلاً، لا اله إلا الله وحده، صدق وعده، ونصر عبده، وأعز جنده، وهزم الأحزاب وحده، لا اله إلا الله ولا نعبد إلا إياه مخلصين له الدين ولو كره الكافرون) ويكررونها في صلاة العيد وبعد الصلوات في المساجد فهل هذه الصيغة صحيحة وإذا كانت خاطئة فما هي الصحيحة.
الجواب
ما هي صيغة تكبيرات العيد الصحيحة؟
هل يجوز الزيادة في صيغة التكبير؟
صيغ التكبير المأثورة عن الصحابة والسلف
ما هي صيغة تكبيرات العيد الصحيحة؟
أما التكبير بصيغة: "الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر لا إله إلا الله، والله أكبر الله أكبر ولله الحمد" فثابت عن ابن مسعود رضي الله عنه وغيره من السلف، سواء بتثليث التكبير الأول أو تثنيته. انظر: "المصنف" لابن أبي شيبة(2/165-168) – "إرواء الغليل"(3/125).
هل يجوز الزيادة في صيغة التكبير؟
أما التكبير بصيغة " اللَّهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيرًا وَسُبْحَانَ اللَّهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا... إلخ ":
فقال الإمام الشافعي رحمه الله:
" وَإِنْ زَادَ فقال: اللَّهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيرًا وَسُبْحَانَ اللَّهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا اللَّهُ أَكْبَرُ وَلَا نَعْبُدُ إلَّا اللَّهَ مُخْلِصِينَ له الدَّيْنَ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ صَدَقَ وَعْدَهُ وَنَصَرَ عَبْدَهُ وَهَزَمَ الْأَحْزَابَ وَحْدَهُ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَاَللَّهُ أَكْبَرُ: فَحَسَنٌ " انتهى. "الأم" (1 /241).
قال أبو إسحاق الشيرازي في "المهذب"(1/121):
" لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال ذلك علي الصفا" انتهى.
والأمر في هذا واسع، لأن الأمر ورد بمطلق التكبير، ولم يخص الرسول صلى الله عليه وسلم صيغة دون أخرى، قال الله تعالى:(وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ) البقرة/185 ، فتحصل السنة بأي صيغة كان.
قال الصنعاني رحمه الله: "وفي الشرح صفات كثيرة واستحسانات عن عدة من الأئمة، وهو يدل على التوسعة في الأمر وإطلاق الآية يقتضي ذلك " انتهى. "سبل السلام"(2 /72)
وقال ابن حبيب: "وأحب إليّ من التكبير: الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله والله أكبر، ولله الحمد على ما هدانا، اللهم اجعلنا لك من الشاكرين. وكان أصبغ يزيد: الله أكبر كبيراً، والحمد لله كثيراً، وسبحان الله بكرة وأصيلاً، ولا حول ولا قوة إلا بالله. قال: وما زدتَ، أو نقصتَ، أو قلتَ غيره فلا حرج " انتهى. "عقد الجواهر الثمينة"(3/242).
وقال سحنون: "قلت لابن القاسم: فهل ذكر لكم مالك التكبير كيف هو؟ قال: لا، قال: وما كان مالك يحدّ في هذه الأشياء حداً." انتهى. "المدونة"(1/245).
وقال الإمام أحمد: "هو واسع". وقال ابن العربي: "واختار علماؤنا التكبير المطلق، وهو ظاهر القرآن وإليه أميل. " "الجامع لأحكام القرآن"(2 /307).
صيغ التكبير المأثورة عن الصحابة والسلف
ومن صيغ التكبير في العيدين الثابتة عن السلف:
"الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، ولله الحمد، الله أكبر وأجل، الله أكبر على ما هدانا ". رواه البيهقي (3/ 315) عن ابن عباس رضي الله عنهما، وصححه الألباني في "إرواء الغليل"(3/126).
وقال ابن حجر: "وأما صيغة التكبير فأصح ما ورد فيه: ما أخرجه عبد الرزاق بسند صحيح عن سلمان قال: " كبروا الله: الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر كبيراً "فتح الباري (2/462).
والالتزام بما ورد عن الصحابة رضي الله عنهم في ذلك أولى.
ننصح بالاطلاع على هذه الأجوبة للمزيد من التوضيح: (279818، 127851، 224032، 34784، 48969، 159502، 36491، 299437، 36442).
والله أعلم.
الباب: الفقه وأصوله·صلاة العيدين
سؤال رقم ٢٥٬٤٤٩دليل الألوان
أسئلة ذات صلة في صلاة العيدين
- وقت صلاة العيد#31764
- هل شرب الماء يفوّت سنة تأخير الفطر يوم عيد الأضحى؟#31500
- هل يسن الجهر بالتكبير عقب الصلوات في أيام التشريق؟#29982
- تحديد وقت عيد الفطر والأضحى ينبني على رؤية الهلال#28364
- صلاة العيدين للمنفرد في البيت#27963
- هل من البدعة أن يزيد على تكبيرات العيد الصلاة على رسول الله وآله وأزواجه ؟#26802
