الفقه وأصوله · الغسل

هل يؤخر غسل قدميه حتى يفرغ من الاغتسال ؟

سؤال وجواب رقم ٢٥٬٦٠٢

السؤال

ما هي أنواع الغسل ؟ وكيف نؤديها ؟ وهل غسل الجمعة كغسل العيدين كغسل التبرد كغسل الجنابة ؟ ما هي التي يجب الوضوء بعدها إذا أردنا أن نصلي ؟ حين يقال "من السنة ترك غسل الرجلين إلى آخر الغسل ؛ أيعني ذلك أننا لا نتم الوضوء الذي نفعله في أول الغسل حتى نصل إلى آخر الغسل (أي يبقى غسل الرجلين إلى آخر الغسل) ؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

الغسل المشروع صفته واحدة ، سواء كان للجمعة أو للعيدين أو الجنابة ، فيستحب فيه البداءة بالوضوء ، ثم إفاضة الماء على سائر الجسد مبتدئاً بالشق الأيمن . وانظر السؤال رقم (10790)

ثانيا :

إذا توضأ الإنسان في مبتدأ غسله فله أن يغسل قدميه مع الوضوء ، أو يؤخرهما حتى يفرغ من غسله ، فقد ثبت كلا الأمرين عن الرسول صلى الله عليه وسلم .

ففي حديث عائشة رضي الله عنها قَالَتْ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا اغْتَسَلَ مِنْ الْجَنَابَةِ غَسَلَ يَدَيْهِ ، وَتَوَضَّأَ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ ، ثُمَّ اغْتَسَلَ ثُمَّ يُخَلِّلُ بِيَدِهِ شَعَرَهُ ، حَتَّى إِذَا ظَنَّ أَنَّهُ قَدْ أَرْوَى بَشَرَتَهُ أَفَاضَ عَلَيْهِ الْمَاءَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ، ثُمَّ غَسَلَ سَائِرَ جَسَدِهِ. رواه البخاري (273) ومسلم (316).

وهذا يدل على أنه صلى الله عليه وسلم غسل رجليه حين توضأ أولا .

وفي حديث ميمونة رضي الله عنها قالت : أَدْنَيْتُ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غُسْلَهُ مِنْ الْجَنَابَةِ فَغَسَلَ كَفَّيْهِ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا ، ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ فِي الْإِنَاءِ ثُمَّ أَفْرَغَ بِهِ عَلَى فَرْجِهِ وَغَسَلَهُ بِشِمَالِهِ ، ثُمَّ ضَرَبَ بِشِمَالِهِ الْأَرْضَ فَدَلَكَهَا دَلْكًا شَدِيدًا ، ثُمَّ تَوَضَّأَ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ ، ثُمَّ أَفْرَغَ عَلَى رَأْسِهِ ثَلَاثَ حَفَنَاتٍ مِلْءَ كَفِّهِ ، ثُمَّ غَسَلَ سَائِرَ جَسَدِهِ ، ثُمَّ تَنَحَّى عَنْ مَقَامِهِ ذَلِكَ فَغَسَلَ رِجْلَيْهِ . رواه البخاري (265) ومسلم (317) واللفظ له .

وعلى هذا ، فكلا الأمرين جائز ، سواء غسل رجليه مع الوضوء ، أم أخرهما إلى نهاية الغسل .

وقد اختار الشيخ ابن عثيمين رحمه الله أن الأفضل أن يغسل رجليه مع الوضوء إلا من عذر. فقال في "الشرح الممتع" (1/213) :

" قوله : ( ويغسل قدميه مكانا آخر ) أي : عندما ينتهي من الغسل يغسل قدميه في مكان آخر غير المكان الأول .

وظاهر كلام المؤلف أنه سنّة مطلقا ، ولو كان المحل نظيفا كما في حماماتنا الآن .

والظاهر لي أنه يغسل قدميه في مكان آخر عند الحاجة ، كما لو كانت الأرض طينا ، لأنه لو لم يغسلهما لتلوثت رجلاه بالطين .

ويدل لهذا أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يغسل رجليه في حديث عائشة بعد الغسل . ورواية : " أنه غسل رجليه " ضعيفة . والصواب : أنه غسل رجليه في حديث ميمونة فقط " انتهى.

ثالثا :

الغسل الذي يجزئ عن الوضوء هو الغسل من حدث أكبر (الجنابة والحيض والنفاس) أما سائر الأغسال فإنها لا تغني عن الوضوء .

وينظر : السؤال رقم (5032) و (68854)

والله أعلم .

الباب: الفقه وأصوله·الغسل

سؤال رقم ٢٥٬٦٠٢

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماء

كل أسئلة باب الغسل ‹