الفقه وأصوله · أحكام اللباس

يريد أن يلبس الثوب العربي في بلد غير مسلم

سؤال وجواب رقم ٢٥٬٨٤٣

السؤال

سؤالي يختص بجواز ارتداء الثوب أمام الناس كل يوم ببلد غربي ( كندا )، فهل ارتداء الثوب في هذه الظروف يندرج تحت عنوان لباس الشهرة ، والثوب هو شيء غريب بالنسبة لغير المسلمين هنا ، لكني شخصياً أحب الثوب أكثر من الملابس الغربية كالبنطلونات والملابس الجينز وما شابه ، ولا يقتصر الأمر فقط على ذلك ، لكني أيضاً أحب أنه يقوم بستر العورة أفضل من هذه الملابس الغربية ، فهل سيكون هناك علي أي إثم من الكبر إذا ارتديت الثوب كل يوم بالمدرسة ببلد يعتبر فيه غريب جداً ارتداء ملابس كهذه ، هل هو كارتداء لباس الشهرة ، وقد قرأت الفتاوى الأخرى التي تختص بهذا الأمر ، لكني لم أستطع العثور على أي شيء يتعلق بجواز ارتداء الثوب في مواقف كهذه ؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

المشروع للمسلم الحرص على لبس ما يعتاده أهل البلد الذي يعيش فيه ، كي لا يشتهر بينهم ولا يتميز عنهم بما قد يضره ويجلب الغيبة إليه ، بشرط ألا يشتمل اللباس على مخالفة شرعية .

ولمزيد الفائدة ينظر جواب السؤال رقم : (104257) ، (108255) ، (132433) .

وما دمت في بلد يستغرب لبس الثوب العربي ولا يراه مقبولاً ، فالأفضل لك أن تلبس ما اعتاده الناس في بلادك ، مع الحرص أن يكون البنطلون واسعاً ولا يحدد العورة .

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :

" لو أن المسلم بدار حرب ، أو دار كفر غير حرب ؛ لم يكن مأمورا بالمخالفة لهم في الهدي الظاهر ، لما عليه في ذلك من الضرر .

بل قد يستحب للرجل ، أو يجب عليه ، أن يشاركهم أحيانا في هديهم الظاهر إذا كان في ذلك مصلحة دينية : من دعوتهم إلى الدين ، ونحو ذلك من المقاصد الصالحة .

فأما في دار الإسلام والهجرة ، التي أعز الله فيها دينه ، وجعل على الكافرين بها الصغار والجزية ، ففيها شرعت المخالفة " انتهى من " اقتضاء الصراط المستقيم " (1/471-472) .

والله أعلم .

الباب: الفقه وأصوله·أحكام اللباس

سؤال رقم ٢٥٬٨٤٣

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماء

كل أسئلة باب أحكام اللباس ‹