الفقه وأصوله · الإرث وتوزيع التركة

ورثوا مالاً من أبيهم وجعلوه في مصلحة فكيف يخرجون الزكاة ؟

سؤال وجواب رقم ٢٬٦٠٢

السؤال

نحن 3 أبناء و 3 بنات وأم ، ورثنا من أبينا 14,500 ألف دينار أردني ، وهذا المبلغ وضعناه في مصلحة ، وكل شهر يأتينا 215 دينار أردني ، هل يوجد زكاة على هذا المبلغ كونه للجميع ؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

أولاً:

نصيب الأم من التركة الثمن ، والباقي يقسَّم بين الأبناء والبنات للذكر مثل حظ الأنثيين ، وإذا عرفنا أن نصاب الزكاة هو قيمة ( 595 ) جراماً من الفضة فيكون نصيب كل واحد من الأسرة بلغ نصاباً بنفسه ليُخرج عنه الزكاة – ربع العشر - بعد تمام الحول ، إما بنفسه إذا لم يكن له غير هذا المال أو بضمه إلى ما يملكه من مال .

وهكذا في كل سنة : ينظر إلى نصيب كل فرد ؛ فمن بلغ نصيبه مقدار النصاب ، من الذهب أو الفضة ، وجبت فيه الزكاة ، ومن نقص ملكه عن النصاب ، لم تجب فيه الزكاة .

ثانياً:

لكم أن تخرجوا الزكاة كل واحد من نصيبه ، ولكم أن تجعلوا المال كله كأنه مال شخص واحدٍ فتُخرج زكاته منه جميعه .

وانظري جواب السؤال رقم (156008 ) .

ثالثاً:

المال الناتج من رأس المال أرباحاً يقسَّم بينكم كلٌّ حسب نصيبه من الميراث ، فما أنفقه فليس عليه فيه شيء وما ادخره منه فيضاف إلى ماله ليزكيه عند تمام الحول .

رابعاً:

تختلف الزكاة وجوباً ونسبةً بحسب المصلحة التي وُضع فيها المال ، فإذا كانت المصلحة بضائع وأجهزة كهربائية أو الكترونية تباع للناس فتجب الزكاة في المصلحة ويُخرج منها ربع العشر ، ويكون ذلك بتقدير قيمتها في السوق عند تمام الحول لتُخرج الزكاة على تلك القيمة .

وإذا كانت المصلحة التجارية ليس فيها بضائع تباع ، كأن تكون المصلحة سيارة أجرة أو شقق مؤجَّرة أو نحوا من ذلك من العقارات ، أو آلات الإنتاج ؛ فلا تجب فيها الزكاة أصلا ، وإنما تجب الزكاة على ما ينتج من دخلها من مال ، إذا بلغ نصابا ، وحال عليه الحول .

وانظري جوابي السؤالين (74987 ) و (69912 ) .

خامساً:

نحب تنبيهكم على ما قد يكون خللاً في دخلكم من تلك المصلحة ؛ لأنكم ذكرتم في سؤالكم أن دخلها ثابت – 215 ديناراً – وهذا له احتمالان :

الأول :

وهو حلال ، وهو أن تكون المصلحة شقة مؤجَّرة – مثلاً – لها أجرة ثابتة بذلك المقدار ، ومثله لو كانت المصلحة سيارة أجرة مؤجَّرة على شخص بذلك المقدار .

الثاني :

وهو محرَّم ، وهو أن تكون المعاملة مضاربة مع شخص ليتجر بها ، ويعطيكم مبلغاً ثابتاً وليس نسبة من الأرباح ، وسبب التحريم أن المعاملة ستكون بذلك الوصف " قرضاً جرَّ منفعة " ، وكل مضاربة يُحفظ فيها رأس المال أو يكون لها دخل ثابت القيمة فهي معاملة محرَّمة.

وانظري جوابي السؤالين (122622 ) ، (139631 ) .

ونرجو أن يكون الأمر هو الأول .

والله أعلم .

الباب: الفقه وأصوله·الإرث وتوزيع التركة

سؤال رقم ٢٬٦٠٢

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماء

كل أسئلة باب الإرث وتوزيع التركة ‹