الفقه وأصوله · البيوع

يُسلفه نقوداً ويأخذ بدلاً منها سلعة غذائية بعد شهرين

سؤال وجواب رقم ٢٦٬٠٤١

السؤال

أنا رجل أعمل في تجارة البلَح حيث أشتري " جوال البلح " بـ 120 جنيهاً ، وأقوم بتخزينه ، جاءني أحد الشباب فقال لي : أقرضني ثمن جوال (أي : 120 جنيهاً) على أن أردَّها لك جوالاً من البلح بعد شهرين ، علماً بأن أسعار البلح متذبذبة ، فهل هذه المعاملة شرعية أم لا ؟ وجزاكم الله خيراً .

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

نعم ، هذه المعاملة جائزة شرعاً ، وهي ليست قرضاً ، وإنما هي صورة من صور البيع ويسمى "بيع السَّلَم" وبيع السلم عكس بيع التقسيط ، ففي بيع التقسيط ، تقدم السلعة ويؤخر الثمن ، أما في بيع السلم فيقدم الثمن وتؤخر السلعة .

وقد دل على جواز بيع السلم ما رواه ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : قَدِمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ وَهُمْ يُسْلِفُونَ بِالتَّمْرِ السَّنَتَيْنِ وَالثَّلَاثَ فَقَالَ : (مَنْ أَسْلَفَ فِي شَيْءٍ فَليُسْلِفْ فِي كَيْلٍ مَعْلُومٍ ، وَوَزْنٍ مَعْلُومٍ إِلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ) رواه البخاري (2125) ومسلم (1604) .

وحقيقة هذه المعاملة التي ذكرتها : أنك اشتريت منه جوالاً من البلح ، تستلمها بعد شهرين ، وقدمت له تسليم الثمن .

وحتى يكون بيع السلم جائزاً لا بد له من شروط :

فلا بد من تحديد السلعة كمية ووصفاً ونوعاً ، حتى لا يقع تنازع بين الطرفين عند استلامها ، ولا بد من تحديد الأجل ، وهو الوقت الذي تسلم فيه السلعة ، لقول النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث المتقدم : (إِلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ) .

وانظر هذه الشروط وتفصيلها في "المغني" لابن قدامة (4/338 – 362) ، و"الموسوعة الفقهية" (25/206 – 215) .

والله أعلم

الباب: الفقه وأصوله·البيوع

سؤال رقم ٢٦٬٠٤١

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماء

كل أسئلة باب البيوع ‹