الفقه وأصوله · الهدية والهبة والعطية

إذا وهب لولده شيئا ثم مات قبل أن يحوزه الابن

سؤال وجواب رقم ٢٦٬٣٩١

السؤال

عائلتي تتكون من أبي رحمه الله وأمي وأخي ، قبل أن يتوفى أبي بسبع سنوات كتب لي أنا وأخي لكل واحد منا تنازلا عن 3 أفدنة من الأرض من إجمالي ما يملك وعددها 14 فدانا ، فما حكم الشرع في ذلك ؟ وهل هذا يجوز أو لا ؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

أولا :

للأب أن يهب أولاده ما يشاء بشرط أن يعدل بينهم في الهبة ، وهو ما فعله والدك حيث أعطاك مثل ما أعطى أخاك .

ثانيا :

الهبة لا تملك ولا تلزم إلا بالقبض ، في قول جمهور العلماء .

فإذا لم يقبض الولد الهبة ويحوزها لنفسه ، ثم مات الأب ، فإن الهبة تبطل ، ويصير المال جزءا من تركة الميت ، تقسم على جميع ورثته .

قال الإمام الشافعي رحمه الله في "الأم" (4/64) : " وإذا وهب الرجل لابنه جارية ، فإن كان الابن بالغا لم تكن الهبة تامة حتى يقبضها الابن , وكذلك روي عن أبي بكر وعائشة وعمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنهم " انتهى .

وقبض الأرض يكون بحيازتها والتصرف فيها ، وحيازة الأرض ـ إن كانت زراعية يكون بالعمل فيها أو تأجيرها لمن يزرعها ، ونحو ذلك من التصرفات .

وحيازة الأرض غير الزراعية ( كالتي تعد للبناء عليها ) يكون بمجرد تسجيل ذلك ومعرفة حدودها .

وعلى هذا ، فإن كنت قبضت هذه الأفدنة فهي لك الآن ، وإن كان الأمر مجرد تسجيل تنازل من قبل الأب ، مع حيازته للأرض وتصرفه فيها دونك ، فالهبة لم تتم ، وهذه الأرض تدخل في التركة ، وتقسم على جميع الورثة ، فلأمك منها نصيب .

وهذا يقال في حق أخيك أيضا .

والله أعلم .

الباب: الفقه وأصوله·الهدية والهبة والعطية

سؤال رقم ٢٦٬٣٩١

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماء

كل أسئلة باب الهدية والهبة والعطية ‹