الفقه وأصوله · الإجارة

حكم استئجار محل بمبلغ أقل من السوق مع دفع مبلغ من المال فى بداية عقد الإيجار؟

سؤال وجواب رقم ٢٦٬٦٢٩

السؤال

استأجر شخص محلاًّ ، وقد اتفق مع صاحب المحل أنه يستأجره منه بمبلغ معين ، مع أن هذا المبلغ أقل من قيمة الإيجار ولكنه سيقوم بدفع مبلغ مناسب لصاحب المحل مع كتابة العقد وفقاً للمدة المتفق عليها .

بمعنى أوضح : أنا - مثلاً - أمتلك محلاًّ وقد أتى لي شخص يريد المحل للإيجار هو يريده لسنتين – مثلاً - إيجار المحل فى الشهر مثلاً ( 4 س ) هو قال لي أنا سأدفع ( س ) فقط أي : ربع المبلغ أو ثلث المبلغ فى الشهر ومع كتابة العقد سأعطيك - مثلاً - عشرين ألف جنيه فهل هذا حرام أم حلال ؟ أرجو الرد فى أسرع وقت ، وإن كان قد تم ذلك بغير علم كيف التوبة منه .

وجزاكم الله خيراً .

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

ما يطلبه مالك العقار من المستأجر مع الأجرة الشهرية له صور مختلفة :

1. قد يطلب المالكُ من المستأجر مبلغاً عند بداية العقد غير الأجرة الشهرية يكون قرضاً يرده إليه نهاية عقد الإيجار ، ويكون من المالك مقابل ذلك تخفيض للأجرة الشهرية للمستأجر .

وهذا العقد محرَّم ، وحقيقته : " قرض جرَّ نفعاً " ، ولينظر حكمه في جواب السؤال رقم ( 95303 ) .

2. قد يطلب المالكُ من المستأجر مبلغاً عند بداية العقد غير الأجرة الشهرية مقابل تخفيض الأجرة الشهرية مع تأبيد عقد الإيجار .

وهذا العقد محرَّم باطل ؛ لأن عقد الإجارة لا يجوز أن يكون مؤبداً ، بل يجب أن تحدد له مدة معينة .

قال ابن قدامة رحمه الله :

"الإجارة إذا وقعت على مدة يجب أن تكون معلومة كشهر أو سنة . ولا خلاف في هذا نعلمه" انتهى من"المغني" (8/8) .

3. قد يَطلب المالكُ من المستأجر مبلغاً مقدَّماً عند بداية العقد غير الأجرة الشهرية ويخفض له في الأجرة ، مع تحديد مدة عقد الإجارة .

وهذا عقد جائز بشرط أن يُحتسب المبلغ المدفوع من الأجرة في حال فسخ العقد لظروف قاهرة كتهدم العقار ، وهو تخفيض مقابل التعجيل بجزء من الأجرة .

وقد صدر بجواز هذه المعاملة قرار " مجمع الفقه الإسلامي " كما في جواب السؤال رقم (1839 ) .

وانظر لمزيد الفائدة جواب السؤال ( 137290 ) ، (8938) .

والله أعلم

الباب: الفقه وأصوله·الإجارة

سؤال رقم ٢٦٬٦٢٩

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماء

كل أسئلة باب الإجارة ‹