الفقه وأصوله · حقوق النشر

تطوير وتقليد الماكينات دون رجوع للشركة المصنعة

سؤال وجواب رقم ٢٦٬٦٦٨

السؤال

أعمل مهندس صيانة في أحد المصانع الطبية ،المصنع به ماكينات قديمة تعدت 18 سنة ، وحديثة ومعظمها مستوردة من ألمانيا . بعض هذه الماكينات مكتوب في عقدها جميع الحقوق محفوظة ، وأيضا مكتوب علي العميل الحفاظ علي سرية الأوراق والتصميم ، بمعنى ألا يعطيها لشركات أخرى .

في بعض الأحيان هذه الماكينات تحتاج إلي زيادة مرحلة ، أو إزالة مرحلة لزيادة الإنتاج ، أي نعمل بها تطويرا ، وهذا التطوير يلائم العمل ، ويزيل عيوب الماكينة . وكذلك أحيانا لكثرة معرفتنا بالماكينة نصنع مثلها ، مع زيادة التطوير بوضع أفكار جديدة ، وحذف الغير مفيد ، أو الذي يسبب لنا مشكلة في الإنتاج .

ما حكم عملي ؟ وهل أصنع ما نحتاج في المصنع أم لا ؟

أنا تركت عملا سابقا لوجود شبهة ، فهل أنا متحري الحرام أم متنطع ؟ وما الحل ؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

أولا :

لا يظهر مانع أو حرج في ما تقوم به من عمل ، وللمصنع أن يطور ما لديه من أجهزة ، وأن يحاكيها ويقلدها ، لأنه ملك الآلة ، فجاز له التصرف فيها بما يحقق مصلحته ، والممنوع هو إعطاء أسرار صنعها وتصميمها للشركات التجارية المنافسة ، مراعاة لحقوق الاختراع ، ومنعا لإلحاق الضرر بالشركة المصنّعة .

ثانيا :

إذا كان العمل مشتبها ، أو مختلفا في حله وحرمته ، فتركه من الورع ؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم : ( فَمَنْ اتَّقَى الشُّبُهَاتِ اسْتَبْرَأَ لِدِينِهِ وَعِرْضِهِ وَمَنْ وَقَعَ فِي الشُّبُهَاتِ وَقَعَ فِي الْحَرَامِ كَالرَّاعِي يَرْعَى حَوْلَ الْحِمَى يُوشِكُ أَنْ يَرْتَعَ فِيهِ ) رواه البخاري (52) ومسلم (1599).

وقوله : ( دَعْ مَا يَرِيبُكَ إِلَى مَا لا يَرِيبُكَ ) رواه الترمذي (2518) والنسائي (5711) وقال الترمذي : هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ، وصححه الألباني في صحيح الترمذي.

وإذا كان العمل جائزا لا شبهة فيه ، فتركه تديّنا نوع من التكلّف والتنطع .

واعلم أن البعد إذا اتقى في الله عمله ، وتحرى الحلال البين له ، فلا ينبغي له أن يلتفت إلى كثرة الوساوس التي تعرض لبعض الناس في أعمالهم ، ومكاسبهم ، وإلا أفسد الوسواس عليه أمره .

والله أعلم .

الباب: الفقه وأصوله·حقوق النشر

سؤال رقم ٢٦٬٦٦٨

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماء

كل أسئلة باب حقوق النشر ‹