الفقه وأصوله · صلاة النافلة

هل يجوز أن نصلي ركعتين من التراويح بنية راتبة العشاء ؟

سؤال وجواب رقم ٢٦٬٨٦٨

السؤال

نحن نصلي التراويح فهل هل يجوز أن أصلِّي مع الإمام أول ركعتين من التراويح بنية سنَّة العشاء ؟ وقد فعلتُ ذلك لأنه لم يكفِ الوقت بين المفروضة والتراويح لصلاة السنَّة فهل يجوز؟ .

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

لا ينبغي لمن استطاع ، أن يؤخر راتبة العشاء إلى ما بعد التراويح ؛ لأن وقت التراويح يبدأ بعد أداء تلك الركعتين .

وفي " الموسوعة الفقهية " ( 25 / 281 ) :

وأما صلاة التراويح : فوقتها يبدأ من بعد الانتهاء من سنَّة العشاء ، ويستمر إلى قبيل الفجر بالقدر الذي يسع صلاة الوتر بعدها .

انتهى

ولا يعني هذا عدم صحة التراويح من غير أداء راتبة العشاء .

قال الشيخ منصور البهوتي – رحمه الله - :

"وإن صلَّى التراويح بعد العشاء وقبل سنَّتها : صحَّ جزماً ، ولكن الأفضل فعلها بعد السنَّة على المنصوص" .

انتهى من" كشاف القناع " ( 1 / 426 ) .

وهل يصح أن يصلي المسلم ركعتي تراويح بنية راتبة العشاء ؟

والجواب : نعم يصح ، بل ويصح أن يصلي العشاء خلف من يصلي التراويح .

قال الشيخ محمد بن صالح العثيمين – رحمه الله - :

"ادخلْ مع الإمام في التَّراويح بنيَّة الفريضة ، أي : بنية العشاء ، فإذا سَلَّم فَقُمْ وائتِ بركعتين إكمالاً للفريضة ، إلا أن تكون مسافراً فَسلِّم معه ، ثم ادخلْ معه في التَّراويح بنيَّة راتبة العشاء إن لم تكن مسافراً ، فإذا صَلَّيت راتبة العِشاء : ادخلْ معه في التَّراويح ، ولا يضرُّ اختلاف نيَّة الإمام والمأموم ، أي : يجوز أن ينوي الإمام النَّافلة والمأموم الفريضة ، وهذا ما نصَّ عليه الإمامُ أحمد : من أنَّه يجوز أن يُصلِّيَ الإنسان صلاة العشاء خلف من يُصلِّي التَّراويح" .

انتهى من" الشرح الممتع على زاد المستقنع " ( 4 / 66 ) .

لكن لا يُحسب ما صلاه – في الحالتين – أنه من صلاة القيام ؛ لأن صلاة التراويح مستقلة بذاتها ، ولا يُجمع معها راتبة العشاء بنية واحدة – والفرض من باب أولى - بل ينوي راتبة العشاء وحدها ، ويَنقص من قيامه قدرُ تلك الركعتين .

قال الشيخ عبد العزيز بن باز – رحمه الله - :

"راتبة العشاء سنَّة مؤكدة ، وهي ركعتان ، والسنَّة أن تُصلَّى قبل صلاة التراويح ؛ لأنها سنَّة مستقلة ، والتراويح سنَّة مستقلة" .

انتهى من" فتاوى الشيخ ابن باز " ( 30 / 56 ) .

وحتى يحوز الفضل كلَّه : فعليه أن يكلِّم الإمام أن ينتظر بعد فرض العشاء ليتسنَّى للمصلين التسبيح والذِّكر وصلاة راتبة العشاء ، ثم يبدأ بهم صلاة التراويح .

فإن أبى الإمام ذلك ، أو كانت المدة قليلة بحيث لا يمكن معها صلاة راتبة العشاء فهو بالخيار :

أ. إما أن يؤخِّر راتبة العشاء بعد صلاة التراويح على أن لا يتعدى الوقت نصف الليل ؛ لأنه به ينتهي وقت العشاء وراتبتها .

ب. أو يصلِّي راتبة العشاء بين ركعات التراويح أثناء استراحة المصلين أو أثناء إلقاء موعظة ، ولا يدخل هذا في نهي بعض أهل العلم عن التنفل بين ركعات التراويح ؛ لأن هذه الصلاة راتبة ليست نفلاً مطلقاً .

ج. أو يصليهما أول ركعتين من التراويح بنية راتبة العشاء .

والله أعلم

الباب: الفقه وأصوله·صلاة النافلة

سؤال رقم ٢٦٬٨٦٨

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماء

كل أسئلة باب صلاة النافلة ‹