الفقه وأصوله · الحيض والنفاس

يحصل لها الجفاف ثم تنزل عليها القصة البيضاء بعد أسبوع

سؤال وجواب رقم ٢٦٬٩٩٢

السؤال

عادتي الشهرية كانت في السابق 6 إلى 7 أيام و كنت أعرف طهري عند عدم رؤية الدم لأن القصة البيضاء لا تنزل إلا بعد حوالي أسبوع أو أكثر ، فهل صلاتي وصيامي مقبولان؟ مشكلتي الآن هي أن عادتي الشهرية اضطربت منذ حوالي 3 أشهر فأصبحت مرة يومين ومرة أخرى 3 أو 4 أيام وأنا الآن لا أعرف ماذا أفعل ؟ كم يجب أن أنتظر لأعلم طهري لأن القصة البيضاء كما ذكرت لكم لا تنزل إلا بعد حوالي أسبوع ، فهل أصلي وأصوم ؟ علما أني البارحة في يوم رمضان وجدت بعض الخيوط بنية اللون فأفطرت . وهل يجب علي تأخير الغسل حتى أرى القصة البيضاء وتكون قد طالت المدة ؟ فهل أستطيع الصوم فقط لأن الصلاة لا تجوز ؟ وهل أقضي هذه الأيام ؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

أولا :

الطهر يعرف بإحدى علامتين : الأولى : انقطاع الدم وجفاف المحل بحيث لو احتشت المرأة بقطنة ونحوها خرجت نظيفة ليس عليها أثر من دم أو صفرة أو كدرة .

الثانية : نزول القصة البيضاء ، وبعض النساء لا ترى هذه القصة .

وما ذكرت أن عادتك كانت ستة إلى سبعة أيام ، وأنه يحصل الجفاف بعد ذلك ، كاف في الحكم بطهارتك من الحيض ، وليس عليك أن تنتظري نزول القصة .

قال النووي رحمه الله : " علامة انقطاع الحيض ووجود الطهر : أن ينقطع خروج الدم وخروج الصفرة والكدرة , فإذا انقطع طهرت سواء خرجت بعده رطوبة بيضاء أم لا " انتهى من "المجموع" (2/562) .

ثانيا :

إذا جاءك الحيض مدة يومين أو ثلاثة أو أربعة ، ثم انقطع ، وجف المحل تماما ، فقد طهرت ، ولزمك الصوم والصلاة ، ولا تنتظري نزول القصة .

أما إذا كان المحل لم يجف ، بل هناك صفرة أو كدرة ، فلا تعجلي حتى يحصل النقاء التام أو تنزل القصة ، فقد كانت النساء تبعث إلى عائشة رضي الله عنها بالقطنة فيها الصفرة ، فكانت تقول لهن : لا تَعْجَلْنَ حَتَّى تَرَيْنَ الْقَصَّةَ الْبَيْضَاءَ . تُرِيدُ بِذَلِكَ الطُّهْرَ مِنْ الْحَيْضَةِ . رواه البخاري تعليقاً .

ثالثا :

ما ذكرت من الخطوط البنية ، لا تعد حيضا إذا نزلت قبل العادة أو بعدها ، أما إذا كانت متصلة بالدم ، فتعد حيضا ؛ لحديث أم عطية رضي الله عنها قالت : (كنا لا نعد الصفرة والكدرة بعد الطهر شيئاً ) رواه البخاري (326) وأبو داود (307 ).

ولا فرق بين الصلاة والصوم بالنسبة للحائض ، ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم عن المرأة : (أليس إذا حاضت لم تصل ولم تصم ؟) رواه البخاري ومسلم .

فالمرأة الحائض يحرم عليها الصلاة والصوم ، غير أنها تقضي الصوم ولا تقضي الصلاة .

فإن كانت هذه الخيوط البنية نزلت بعد الطهر فليست بشيء ، فلا تمنعك من الصلاة والصيام، وإن كانت نزلت قبل الطهر فهي حيض ، فيحرم عليك الصلاة والصوم.

والله أعلم .

الباب: الفقه وأصوله·الحيض والنفاس

سؤال رقم ٢٦٬٩٩٢

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماء

كل أسئلة باب الحيض والنفاس ‹