الفقه وأصوله · معاملات
ما حكم الاشتراك في برنامج لعمل فيزا للمدفوعات الكترونية؟
السؤال
هناك برنامج عبارة عن برنامج مالي لعمل فيزا للمدفوعات الإلكترونية شبه فيزا ميزة الخاصة بالبنوك بدون حساب، إذا قمت بدعوة صديق لك علي البرنامج، وقام الصديق بقبول الدعوة وعمل فيزا واشترى بمبلغ محدد من المال يعود علي مبلغ في حسابي نظرا للدعوة، فهل هذا المبلغ المكتسب حلال أم حرام؟
ولكل حساب ٣ دعوات فقط، فهل استخدام حساب صديقي دون علمه في إرسال ال ٣ دعوات لكسب المال حرام أم لا؟ وهل المال المكتسب حرام أم لا؟
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
أولا:
إذا كانت الفيزا خالية من المحاذير الشرعية، فلا حرج في الدلالة عليها بمقابل.
والفيزا إن كانت مسبقة الدفع فلا محذور فيها.
وإن كانت ائتمانا، أي بطاقة غير مغطاة: اشتُرِط خلوُّها من المحاذير الشرعية، كاشتراط غرامة على التأخر في السداد، أو فرض رسوم زائدة على التكلفة الفعلية للسحب، أو التجديد. وانظر: السؤال رقم: (242973).
ثانيا:
لا يجوز لك استخدام حساب صديقك دون علمه لدعوة أناس آخرين وأخذ العمولة؛ لما في ذلك من الاعتداء على حق الغير، فقد لا يرغب في دعوة أحد، وقد يرغب لو علم بالعمولة وهو أولى بها حينئذ، فبأي وجه تسلبه حقه؟!
وقد قال الله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ) النساء/29
وقال صلى الله عليه وسلم: (لا يَحِلُّ مَالُ امْرِئٍ إِلا بِطِيبِ نَفْسٍ مِنْهُ) رواه أحمد (20695) .
وقال صلى الله عليه وسلم: (إِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ وَأَعْرَاضَكُمْ بَيْنَكُمْ حَرَامٌ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا فِي شَهْرِكُمْ هَذَا فِي بَلَدِكُمْ هَذَا لِيُبَلِّغ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ) رواه البخاري (67)، ومسلم (1679).
وقال: (كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ: دَمُهُ، وَمَالُهُ، وَعِرْضُهُ) رواه مسلم (2564).
قال الدكتور محمد صدقي آل برنو: ": "قاعدة: لا يجوز لأحد أن يتصرف في ملك الغير أو حقه بلا إذن؛ لأن في التصرف بدون إذن اعتداءً على حق المالك.
وعدم الجواز شامل هنا لجميع أنواع التصرف، من استعمال أو إعارة أو إيداع أو إجارة أو صلح أو هبة أو بيع أو رهن أو هدم أو بناء.
وقولنا (بلا إذن): يشمل إذن الشارع، وإذن المالك" انتهى من "الوجيز في إيضاح قواعد الفقه الكلية" (1/ 390).
فلا يحل لأحد أن يأخذ حق غيره، ولا أن يتصرف في شيء يخصه، كحساب أو غيره، إلا بطيب نفس منه.
والله أعلم.
الباب: الفقه وأصوله·معاملات
سؤال رقم ٢٧٬٠٨٣دليل الألوان
أسئلة ذات صلة في معاملات
- ما حكم الدخول في معاملات محرمة لسداد الديون المتراكمة؟#31676
- حكم الاستيلاء على الكهرباء العمومية لأعمال خاصة#31649
- هل يجوز الوقف مع استثناء منفعته للواقف مدة حياته؟#31581
- ما حكم شراء سيارة للأيتام من مالهم، واستعمال الأم لها؟#31575
- ما هي شروط وضوابط إقامة وصي على الشخص المعاق ذهنيا؟#31565
- إذا كتب لمندوب الشركة فاتورة بأكثر من الثمن، فماذا يلزمه تجاه الشركة؟#31561
