الفقه وأصوله · أصول الفقه

هل يلزم من ترك المستحب الوقوع في الكراهة

سؤال وجواب رقم ٢٧٬٢٥٩

السؤال

إذا كان هناك شيء مستحب فعله فهل القيام بنقيضه يكون مكروهاً ؟ .

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

ترك المستحب لا يقع فاعله في الكراهة من حيث الأصل ؛ لأن باب الاستحباب داخل في الأوامر ، وباب الكراهة داخل في المنهيات ، فالمستحب هو : ما أَمر به الشرع لا على وجه الإلزام ، مثل صلاة الضحى ، والمكروه هو : ما نهى عنه الشرع لا على وجه الإلزام ، مثل نهي النساء عن اتباع الجنائز ، فقد قالت أم عطية رضي الله عنها " كُنَّا نُنْهى عَنِ اتِّباع الجَنَائِزِ وَلَمْ يُعْزَمْ عَلَيْنَا " رواه البخاري ( 1219 ) ومسلم ( 938 ) .

وفاعل المستحب : مأجور ، والفاعل للأمر المكروه : لا يأثم .

وعليه : فلا يقال لمن ترك صلاة الضحى إنه وقع في مكروه ، كما لا يقال لمن ترك رفع اليدين في الانتقال في الصلاة إنه وقع في مكروه .

قال ابن دقيق العيد – رحمه الله - :

" وليُعلم الفرق بين قولنا " يُستحب فعل كذا " وبين قولنا " يُكره تركه " فلا تلازم بينهما ؛ فقد يكون الشيء مستحب الفعل ولا يكون مكروه الترك كصلاة الضحى مثلا وكثير من النوافل" . انتهى من " إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام " ( ص 19 ) .

وقال الحافظ ابن حجر – رحمه الله - :

"ولا يلزم من ترك المستحب الكراهة" انتهى من" فتح الباري " ( 11 / 17 ) .

وقال الشيخ محمد بن صالح العثيمين – رحمه الله - :

"لا يلزم مِن ترك السُّنّة الوقوع في المكروه ، ولهذا لو أن الإِنسان لم يرفع يديه في الصلاة عند الركوع : لم يفعل مكروهاً .

وهذه قاعدة : أنه لا يلزم من ترك المستحب الوقوع في المكروه" .انتهى من" الشرح الممتع على زاد المستقنع " ( 4 / 358 ) .

والله أعلم

الباب: الفقه وأصوله·أصول الفقه

سؤال رقم ٢٧٬٢٥٩

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماء

كل أسئلة باب أصول الفقه ‹