الفقه وأصوله · الجنائز وأحكام المقابر
ما حكم ذكر اسم الميت عند الصلاة عليه؟
السؤال
هل من السُّنة في صلاة الجنازة ذِكر اسم الشخص أو الأشخاص الذين توفوا، مع الدليل من القرآن والسنة؟
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
إن كان المقصود بالسؤال ذكر اسم الميت حال الدعاء له في الصلاة:
فهذا أمر مشروع، ويدل لهذا مارواه الإمام أحمد في "المسند" (25 / 399)، وأبو داود (3202)، وابن ماجه (1499)، وابن حبان "الاحسان" (7 / 343)، وابن المنذر "الأوسط" (5 / 486): عن الْوَلِيد بْن مُسْلِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ جَنَاحٍ، عَنْ يُونُسَ بْنِ مَيْسَرَةَ بْنِ حَلْبَسٍ [وعند ابن المنذر وابن ماجه: حَدَّثَنَا يونس بن ميسرة بن حَلْبَس]، عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ [عند ابن المنذر: أنه سمع واثلة بن الأسقع ]، قَالَ: " صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَأَسْمَعُهُ يَقُولُ: (اللَّهُمَّ إِنَّ فُلَانَ بْنَ فُلَانٍ فِي ذِمَّتِكَ، وَحَبْلِ جِوَارِكَ، فَقِهِ مِنْ فِتْنَةِ الْقَبْرِ، وَعَذَابِ النَّارِ، وَأَنْتَ أَهْلُ الْوَفَاءِ وَالْحَقِّ، فَاغْفِرْ لَهُ وَارْحَمْهُ، إِنَّكَ أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ).
قال محققو "المسند" (25 / 400):
" إسناده حسن من أجل مروان بن جناح: وهو الأموي الدمشقي، والوليد بن مسلم قد صرح بالتحديث عند ابن ماجه والطبراني، فانتفت شبهة تدليسه " انتهى.
وقال الشيخ الألباني رحمه الله تعالى:
" إسناد صحيح إن شاء الله تعالى، وقد أورده ابن القيم فيما حفظ من دعائه صلى الله عليه وسلم، وسكت عليه النووي في " المجموع". " انتهى. "أحكام الجنائز" (ص 125).
وأما إن كان المقصود أن يذكر اسم الميت قبل الشروع في الصلاة.
فهذا أمر يفعل خارج العبادة من باب تعريف الناس بالميت ولا يقصد به التعبد.
والإمام ينظر في هذا إلى المصلحة، فإذا كان في ذكر اسم الميت مصلحة ذكره، وإذا كان في ذكره مفسدة أعرض عن ذكر اسمه.
سُئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى:
" هناك بعض الناس إذا قدم الميت للصلاة عليه يذكر اسم هذا الشخص، هل هذا الأمر فيه شيء؟
الجواب
تعني أنه يقول: هذا الذي مات فلان بن فلان؟ السائل: نعم.
يقول: الصلاة على فلان بن فلان.
الجواب: إخبار الناس بالميت إذا قُدِّم، بأنه ذكر أو أنثى من أجل أن يكون الدعاء بضمير المذكر إذا كان ذكراً، أو بضمير المؤنث إذا كانت أنثى، أو إذا كانت هناك جنازة كبيرة أو صغيرة لم تبلغ الحلم، فيخبر الناس من أجل أن يدعوا لكل ميت بما يناسبه، هذا لا بأس به لما فيه من المصلحة.
وأما الإخبار عنه باسمه: فلا أدري، أتوقف في هذا!
قد يكون فيه مصلحة، وقد لا يكون فيه مصلحة.
قد يكون مثلا مِن الحاضرين مَن بينه وبين هذا الميت المعين عداوة سابقة مثلا، فينصرف عن الصلاة، ويقول: لست مصليا على هذا الرجل، فيكون في هذا تشويش، أو ربما يصلي عليه وبدلا من أن يدعو الله له يدعو الله عليه، فلو أنه تُرك التعيين بالاسم لكان أحسن " انتهى. "لقاء الباب المفتوح" (23 / 17 بترقيم الشاملة).
والله أعلم.
الباب: الفقه وأصوله·الجنائز وأحكام المقابر
سؤال رقم ٢٧٬٣٩٥دليل الألوان
أسئلة ذات صلة في الجنائز وأحكام المقابر
- هل يجعل شعر الرجل الميت ثلاثة ضفائر كالمرأة ؟#31742
- السنة في تعميق القبر ، وهل يختلف قبر المرأة عن قبر الرجل؟#31738
- حكم الدعاء للميت بأدعية خاصة ثم قراءة الفاتحة وصلاة الفاتح عقب الدفن#31699
- هل يجوز لمن صلى على الجنازة أن يعيد الصلاة عليها؟#31662
- هل يشرع الأذان عند المحتضر لتثبيته؟#31468
- ما حكم تتبع القبور المدفونة حديثا للصلاة عليها؟#31331
