الفقه وأصوله · الإرث وتوزيع التركة

هل يقسم تركته بين ورثته في حال مرضه ؟

سؤال وجواب رقم ٢٧٬٦٠١

السؤال

أرجو تقديم المشورة بشأن هذه القضية بالذات :

عائلة مكونة : الأب ، الأم ، خمسة من الأخوة ، اثنين من الأخوات الكل على قيد الحياة ، الأخوة يعملون وجميعهم متزوجون، والنساء ربات البيوت .

الشق الأول : تركة الأب : ( أراضي ، ورصيد بنكي ، أو حلي ، إلى غير ذلك مكتوبة باسمه بالإضافة إلى ممتلكات اشتراها هو ، وكتبها باسم ثلاثة من أبنائه .

والسؤال الأول :

1- توزيع الميراث من تركة الأب ، شرعاً يكون بعد وفاته فقط وليس وهو على قيد الحياة ، أو قبيل وفاته ؟

2- في حياته هل يصح أن يوزع على أنها وصية ؟

3- ماذا لو كانت حالته الصحية لا تصلح أن يوزع وهو على قيد الحياة ؟

4- وإذا تم التوزيع بناء على طلب شخص أو طلب الجميع ، فماذا يكون الحكم ؟

5- ما حكم التركة التي اشتراها الأب ولكنه كتبها باسم ثلاثة من أبنائه فقط ؟

والسؤال الثاني :

لو أن الأب وجد شركة صغيرة محدودة خاصة لها القدرة والصلاحية لتوزيع الميراث ؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

أولا :

توزيع التركة يكون بعد موت المورّث ، هذا هو الأصل ، وقد يعيش الإنسان المريض زمنا يحتاج فيه إلى المال ، وقد يموت قبله بعض ولده .

ثانيا :

يجوز للإنسان أن يقسم ماله بين ورثته في حياته وصحته ، بشرط ألا يقصد الإضرار ببعض الورثة ، فيمنع بعضهم أو يعطيهم دون حقهم إضراراً بهم .

ويعتبر هذا هبة منه لأولاده ، ويلزمه العدل بينهم ، فيعطي الذكر ضعف الأنثى .

ثالثا :

العطية في مرض الموت المخوف ، لها حكم الوصية ، وتكون في ثلث المال فقط ، لكن لا تجوز الوصية لوارث ؛ لقول النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ( إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَعْطَى كُلَّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ فَلَا وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ ) والحديث صححه الألباني في " صحيح أبي داود ".

والمرض المخوف : هو الذي يغلب على الظن موت الإنسان منه . وينظر : " الشرح الممتع "(11/ 101).

رابعا :

إذا كان الأب مريضا مرضا غير مخوف ، فلا حرج أن تطلبوا منه تقسيم التركة ، لا سيما إذا كان هذا يمنع الخلاف مستقبلا .

وأما إن كان في مرض الموت المخوف ، أو في مرض يؤثر على إدراكه وإرادته كالزهايمر ، فليس لأحد أن يتصرف في ماله ، أو يطلب منه وهو في ذلك المرض أن يتصرف في شيء من ماله .

خامسا :

ما كتبه الأب باسم بعض أولاده ، إن كان ذلك عطية وهبة بلا سبب معتبر ، فهو تفضيل محرم ، وعليه أن ينزعه منهم أو يعطي بقية الأولاد كما أعطاهم ، فإن مات دون تعديل ، لزم هؤلاء أن يردوا ما كتب بأسمائهم في التركة ، ليقسم على جميع الورثة .

وإن كان هناك سبب لتفضيل هؤلاء الأبناء ، كشدة فقر ، أو مرض ، فهذا أجازه بعض أهل العلم.

وأما السؤال الثاني فلم يتضح المراد منه ، ولعلك تقصد أن الأب يكلف شركة بتوزيع الإرث ، وهذا ينبني على ما سبق ، فإن كان الأب صحيحا فلا بأس .

والله أعلم .

الباب: الفقه وأصوله·الإرث وتوزيع التركة

سؤال رقم ٢٧٬٦٠١

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماء

كل أسئلة باب الإرث وتوزيع التركة ‹