الفقه وأصوله · نواقض الوضوء

يغتسل بنية رفع الحدثين ويعاني من خروج قطرة من البول بعد ذلك

سؤال وجواب رقم ٢٧٬٩٥٦

السؤال

أريد أن أسال عن الغسل من الجنابة , إذا كنت أعاني من خروج قطرات بعد التبول أحيانا تخرج نقطة وأحيانا مع عصر الذكر تتوقف لكن أزال أحس بخروج شيء ولا تتوقف إلا بعد ثلث ساعة , وأردت أن أغتسل من الجنابة وأنوي رفع الحدث الأصغر مع الأكبر , هل يجوز ذلك أم يجب علي الوضوء بعد الغسل بسبب مشكلة خروج البول ؟ علما بأنني كنت أفعل هذا من قبل أي بعد دخول وقت الصلاة أغتسل وأنوي رفع الحدثين هل فعلي صحيح ؟ وهل إذا نويت أن أغتسل من الجنابة وأثناء اغتسالي دخل وقت صلاة الظهر مثلا , هل يجوز أن أغتسل بنية رفع الحدث الأصغر أم يجب أن أتوضأ ؟ أفيدونا أفادكم الله .

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

من اغتسل للجنابة ، ونوى بغسله رفع الحدثين ، الأصغر والأكبر ، أجزأه ذلك ، سواء كان غسله بعد دخول وقت الصلاة أو قبله . وانظر السؤال رقم (88066) .

فإذا اغتسلت بنية رفع الحدثين في وقت الضحى مثلا ، جاز لك أن تصلي الظهر بهذه الطهارة ، إلا أن تنتقض بناقض ، كخروج البول .

وأما خروج قطرة من البول بعد الطهارة ، فإن تيقنت من ذلك ، لزمك أمران :

غسل ما أصاب ثوبك أو بدنك ، وإعادة الوضوء فقط ، لا الغسل .

وينبغي أن لا تهتم بهذا الإحساس ، وأن تعرض عنه ، حذرا من الوقوع في الوسوسة ، وليس عليك أن تعصر ذكرك حتى يخرج ما فيه أو تفتش فيه بعد الانتهاء من قضاء الحاجة ، فإن ذلك يفتح عليك باب الوساوس فعليك أن لا تلتفت لذلك

قال في منح الجليل : " وما يشك في خروجه بعد الاستبراء يلهو عنه ولا يفتش عليه " اهـ.

وقد جاء في الموسوعة الفقهية : (4/125)

" ذكر الحنفية والشافعية والحنابلة أنه إذا فرغ من الاستنجاء بالماء استحب له أن ينضح فرجه أو سراويله بشيء من الماء ، قطعاً للوسواس حتى إذا شك حمل البلل على ذلك النضح ما لم يتيقن خلافه .. ومن ظن خروج شيء بعد الاستنجاء فقد قال أحمد بن حنبل : لا تلتفت حتى تتيقن ، وألْهَ عنه فإنه من الشيطان ، فإنه يذهب إن شاء الله " انتهى .

وروى عبد الرزاق في المصنف أن ابن عمر رضي الله عنه سئل عن ذلك فقال : إذا توضأت فانضح ( أي: رش فرجك بالماء ) والْهَ عنه فإنه من الشيطان .

ومثل ذلك قال سليمان بن يسار ، والحسن البصري ، وسعيد بن المسيب .

وانظر : "المدونة" (1/120) ، "إعلام الموقعين" (4/63)

(1/103)

وانظر السؤال رقم 93877

والله أعلم .

الباب: الفقه وأصوله·نواقض الوضوء

سؤال رقم ٢٧٬٩٥٦

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماء

كل أسئلة باب نواقض الوضوء ‹