الفقه وأصوله · قضاء الحاجة

الصلاة بالتيمم أفضل من الصلاة بطهارة الماء وهو حاقن

سؤال وجواب رقم ٢٨٬١٨٤

السؤال

دخلت المسجد ذات يوم وفي نيتي الوضوء للصلاة رغم أني لا أزال محافظا على وضوئي إلا انه يدافعني الأخبثين فلم أجد ماءا وخفت ضياع صلاة الجماعة فدخلت الصلاة .

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

أولاً :

يكره للمصلي أن يدخل في الصلاة وهو يدافع الغائط أو البول ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن ذلك ، لما يترتب عليه من نقص الخشوع والتدبر في الصلاة .

ثانياً :

إذا كان المصلي يدافعه البول أو الغائط ولا يجد الماء ليتوضأ به ، فالأفضل له أن يقضي حاجته ، ثم يتيمم ويصلي .

وكونه يصلي بالتيمم مع حضور القلب أولى من الصلاة بطهارة الماء وهو فاقد للخشوع ؛ لأن لب الصلاة وروحها الخشوع فينبغي أن يحافظ عليه .

وقد سئل شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : أيهما أفضل : يصلي بوضوء محتقناً أو أن يحدث ثم يتيمم لعدم الماء؟

فأجاب :

"صلاته بالتيمم بلا احتقان أفضل من صلاته بالوضوء مع الاحتقان ، فإن هذه الصلاة مع الاحتقان مكروهة منهي عنها . وفي صحتها روايتان . وأما صلاته بالتيمم فصحيحة لا كراهة فيها بالاتفاق والله أعلم" انتهى من "مجموع الفتاوى" (21/473) .

وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : " إذا قال قائل : رجل على وضوء ، وهو يدافع البول أو الريح ، لكن لو قضى حاجته لم يكن عنده ماء يتوضأ به ، فهل نقول : اقض حاجتك وتيمم للصلاة ، أو نقول : صل وأنت مدافع للأخبثين؟

فالجواب :

"نقول : اقض حاجتك وتيمم ، ولا تصل وأنت تدافع الأخبثين، وذلك لأن الصلاة بالتيمم لا تكره بالإجماع ، والصلاة مع مدافعة الأخبثين منهي عنها مكروهة ، ومن العلماء من حرمها وقال : إن الصلاة لا تصح مع مدافعة الأخبثين ؛ لقول الرسول صلى الله عليه وسلم : (لا صلاة بحضرة طعام ولا وهو يدافعه الأخبثان)" انتهى من "الشرح الممتع" (3/236) .

وصلاتك التي صليتها صحيحة إن شاء الله ولا يلزمك إعادتها .

والله أعلم

الباب: الفقه وأصوله·قضاء الحاجة

سؤال رقم ٢٨٬١٨٤

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماء

كل أسئلة باب قضاء الحاجة ‹