الفقه وأصوله · الهدية والهبة والعطية
اشترى من المحل وسامح البائع في بقية الحساب
السؤال
اشترى رجل من البقالة سلعة، وعندما أراد البائع أن يعيد له الباقي سامح بالباقي؛ فهل الباقي الذي سامح فيه للبائع أم للبقالة؟
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
أولا:
العرفُ الغالب في الباقي الذي يسامح فيه المشتري ويعطيه للبائع العرف فيه: أنه للبائع بقصد الإكرامية أو ما يُسمى بالبقشيش، من باب الإحسان والمعروف، وليس من باب الرشوة والغلول.
وقد أفتى الشيخ ابن باز بجواز هدية ساعي البريد ـ "مجموع الفتاوى" (9/ 408) ونصها:
"السائل: أنا موظف بريد عندما أسلم مظروف البريد أو الحوالة لصاحبها يعطيني بعض النقود، فهل تعتبر هذه هدية يحق لي أخذها؟ أم تعتبر رشوة؟
الجواب: لا أعلم حرجا في ذلك، لأن هذا العمل داخل في قول النبي صلى الله عليه وسلم: من صنع إليكم معروفا فكافئوه ـ الحديث، وقوله صلى الله عليه وسلم: كل معروف صدقة ـ رواه البخاري في الصحيح .
ولا شك أن هذه المساعدة تشجع موظف البريد على إيصال المعاملات إلى أهلها في أسرع وقت ممكن، وفق الله الجميع.
وعلى ذلك :
فلا حرج في مسامحة المشتري في بعض ماله ، وتركه للبائع ؛ بل هذا من المعروف .
وعمل الناس على أن ذلك يكون من باب الإحسان للبائع ، لا لصاحب المحل ، الذي ربما كان أوسع ثراء من المشتري بكثير ، ولا يلتفت المشتري إلى مثل ذلك .
والله أعلم .
الباب: الفقه وأصوله·الهدية والهبة والعطية
سؤال رقم ٢٨٬٢٠٠دليل الألوان
أسئلة ذات صلة في الهدية والهبة والعطية
- لديه أرض وقام ابنه بالبناء عليها ، فباعها الأب وأخذ الثمن فما الحكم ؟#31762
- فاضل في العطية بين الذكور والإناث ثم مات#31726
- هل يجوز الجمع بين المعاوضة والتبرع في عقد واحد؟#31659
- هل يجوز للواهب أن يستعير الشيء الموهوب أو يستقرضه؟#31589
- توفي عن ابن ذكر وست بنات#31410
- هل يجوز للرجل أن يكتب البيت باسم مطلقته ؟#31362
